تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسد الله على من يكون مدرسا للمدرسة سكنا وإسكانا في وقفية على حدة سنة 1166 ، وهي مغتصبة أيضا إلى الآن ولله الأمر.

* 1272 أخي الشيخ محمد الطباخ المتوفى سنة 1307

الشيخ محمد ابن الحاج محمود ابن الشيخ هاشم ابن السيد أحمد ابن السيد محمد الطباخ ، الحلبي الحنفي ، أخي وشقيقي. كان رحمه الله ممن أكرمه الله بالعلم وجمله بالحلم وزينه بالتقوى.

ولد سنة 1267 ، وهو أكبر إخوتي وأول مولود لوالدي. وظهرت عليه أمارات النجابة والصلاح منذ نعومة أظفاره ، وكان سيدي الوالد يستصحبه معه إلى حضور مجالس الذكر في الزاوية الهلالية ، فنشأ على محبتها ومحبة العلم وأهله ، فأخذ في طلب العلم ، ولازم الشيخ محمد الرزاز خطيب جامع العادلية ، فأخذ عنه علم القراءات وغير ذلك ، وقرأ على الشيخ بكري الزبري العلوم العربية ، وقرأ على الشيخ أحمد المرحوم الفرضي علم الفرائض ، وبرع في هذا العلم في مدة وجيزة ، وأخذ عن غيرهم من فضلاء ذلك العصر.

وكان في أول نشأته مع ما عليه من الصلاح كثير التأنق في ملبسه ، يلبس الأثواب الحريرية التي كانت تجلب من بلاد الهند ، وقد كان سيدي الوالد يستجلبها من مكة وجدة لأنه كان يتعاطى التجارة إليها في كل سنة كما سيأتي في ترجمته ، فكان سيدي الأخ يلبس منها ما يروق له ، ثم إنه أعرض عن ذلك وأقبل على استكمال فضائل النفس ، ولازم الزاوية الكيالية ، وشيخها إذ ذاك الشيخ حسن أفندي ابن الشيخ طه الكيالي ، فأخذ عنه الطريقة الرفاعية ولازمه ملازمة الظل لصاحبه ، وكانا متحدين في العمر ، وأخذا في مطالعة كتب السادة الصوفية ، وطالعا عدة كتب في الزاوية المذكورة ، وصار يختلي معه فيها في كل سنة أربعين ليلة على حسب عادة أهل الطريق ، وسافر معه إلى الباب لزيارة الشيخ عقيل المنبجي ولزيارة الشيخ أبي بكر الهوار وغيرهما. ثم سافر معه هو وبعض مريديه إلى القدس على قدم التجريد وزاروا الأماكن المقدسة هناك ، وذلك في حدود سنة 1302 ، وصار لبسه في تلك المدة الأثواب من الكتان ، بل إنه حين سفره إلى القدس اتخذ جبة ذات رقع كثيرة لم تزل محفوظة عند ولده إلى الآن ، ولم يكن عمله هذا يشوبه شيء من الرياء أو

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٣٩٥