* 42 محمد بن أحمد بن طالب المتوفى بعد سنة 372
محمد بن أحمد بن طالب الفقيه الأديب الحلبي أبو الحسن ، سمع ببغداد أبا بكر بن دريد وأبا بكر بن الأنباري وأبا علي بن الحسين بن أحمد الكاتب المعروف بالكوكبي وأبا عبد الله نفطويه وأبا عيسى محمد بن أحمد بن قطن السمسار ، وبحلب أبا عبد الله أحمد ابن جعفر بن أحمد بن ماست الحاضري والقاضي أبا حصين. ومات بعد سنة 372. قرىء عليه كتابه في هذه السنة وله كتاب الشبان والشيب أحسن فيه ا ه (معجم الأدباء).
* 43 ابن نباتة الخطيب المتوفى سنة 374
الخطيب أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة الحذاقي الفارقي صاحب الخطب المشهورة (1). كان إماما في علوم الأدب ورزق السعادة في خطبه التي وقع الإجماع على أنه ما عمل مثلها ، وفيها دلالة على غزارة علمه وجودة قريحته ، وهو من أهل ميا فارقين ، وكان خطيب حلب وبها اجتمع بأبي الطيب المتنبي في خدمة سيف الدولة ابن حمدان ، وقالوا إنه سمع عليه بعض ديوانه. وكان سيف الدولة كثير الغزوات فلهذا أكثر الخطيب من خطب الجهاد ليحض الناس عليه ويحثهم على نصرة سيف الدولة. وكان رجلا صالحا. وذكر الشيخ تاج الدين الكندي بإسناده المتصل إلى الخطيب ابن نباتة أنه قال : لما عملت خطبة المنام وخطبت بها يوم الجمعة رأيت ليلة السبت في منامي كأني بظاهر ميا فارقين عند الجبانة فقلت : ما هذا الجمع؟ فقال لي قائل : هذا النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه ، فقصدت إليه لأسلم عليه ، فلما دنوت منه التفت فرآني فقال : مرحبا يا خطيب الخطباء ، كيف تقول؟ وأومأ إلى القبور ، قلت : لا يخبرون بما إليه آلوا ولو قدروا على المقال لقالوا ، قد شربوا من الموت كأسا مرة ولم يفقدوا من أعمالهم ذرة ، وآلى الدهر آلية برة أن لا يجعل لهم إلى دار الدنيا كرة ، كأنهم لم يكونوا للعيون قرة ولم يعدوا في الأحياء مرة ، أسكنهم الله الذي أنطقهم وأبادهم الذي خلقهم ، وسيجددهم كما خلقهم ويجمعهم كما فرقهم ، يوم يعيد إليه العالمين خلقا جديدا ويجعل الظالمين لنار جهنم