تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخفاك يا شمس العلوم كسوف    من بعد فقدك ناظري مكفوف

قال السخاوي : وكان ذكيا فصيحا ، عمل مواعيد بحلب من كلام الغزالي بفصاحة ، وهرع الناس إليه ، وعمل له مقصورة من خشب بجامع حلب في آخر الشمالية ثم نقضها وأخذ خشبها. قال : وعمل في داره حماما والغالب ما بنى أحد في بيته حماما وأنجح. ومما بلغني (القائل صاحب در الحبب) أنه ألف كتابا في الصنعة سماه «الرسالة الحلبية» وأن سلطان زماننا طلبه ونسبه إلى عمل الزغل من الدرهم والدينار فقال : إنما أنت الذي تعمله. ثم دعا بشيء من دراهمه ودنانيره وأدخله الروباص فأخرج غشه ، ثم سبك شيئا من النحاس وألقى عليه أكسيرا يسيرا فعاد فضة ، ثم ألقى عليه آخر فعاد ذهبا ، فعلم ديانته وأمر أن يكون ناظرا على دار الضرب بحلب. وبيته الذي ذكر السخاوي أنه أنشأه بها هو البيت الكائن بباحسيتا وراء القسطل المشهور بقسطل الشماع وإنما هو قسطل ابن الشماع ا ه (در الحبب).

أقول : قال السخاوي في ضوئه : لقيته بحلب فكتبت عنه من نظمه قوله :

صرفت عن الكثرات وجه توجهي    إلى وحدة الوجه الكريم الممجد

فما خاب مصروف إلى الحق وجهه    وقد خاب من أضحى من الخلق يجتدي

وقوله :

لو كنت أعلم أن وصلك ممكن    بتلاف روحي أو ذهاب وجودي

لمحوت سطري من صحيفة عالمي    وهجرت كوني في وصال شهودي

أقول : في وسط السوق من محلة بحسيتا مسجد يعرف بمسجد الشماع يغلب على الظن أنه من آثار المترجم ، وله صحن صغير وقبلية كذلك ، وكان متوهنا فرمم سنة 1303 بأمر الوالي جميل باشا وأعيد بناء قبته من حجر كما كانت ، وأخرج من صحنه خمس دكاكين أضيفت إلى وقفه.

* 606 سودون الأبو بكري المتوفى سنة 865

سودون الأبو بكري المؤيد ، شيخ كان من صغار عتقاه [أي عتقاء الملك المؤيد شيخ]

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٢٦٢