تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو لا كثرة الباكين حولي    على قتلاهم (1) لقتلت نفسي

وما يبكون مثل أخي ولكن    أعزى النفس منهم (2) بالتأسي

ولقد كثر منا التأسف عليه والبكاء ، وأذكرنا هذا الشعر قولنا :

على صفحتي خدي أجريت مقلتي    بحيث ترى الأنهار من تحتها تجري

وخدي لسقم عاد صخرا وجندلا    فمقلتي الخنساء تبكي على صخر

وكان مقداما في الكلام لدى الملوك والحكام ، لا يتلعثم لسانه ولا يكبو جنانه ، ذا حشمة وشهامة وحسن ملبس ولطافة عمامة ، وكان من سرية والده الحبشية المسماة بطاب الزمان التي شغفته حبا وحظيت عنده حظوة زائدة ، وكذا عند خوند جهة السلطان الغوري حتى مكنها والده من أن تجلس فوق الست حلب المتقدم ذكرها في مجلس خوند ، فجلست وصار ما صار مما مر ذكره عند ترجمة الست حلب.

* 818 خليل بن سلطان الأصفهاني المتوفى سنة 951

خليل بن سلطان أحمد بن محمود الأصفهاني الحنفي الملقب بحسام الدين.

فاضل كاتب مجلد مذهب حسن الخلق متواضع. لازم شيخنا السيد قطب الدين الإيجي في تحصيل العلم بحلب وغيرها ، إلا أنه امتحن في حلب بعشق إنسان حسن مع الديانة والصيانة ، فلم يتمكن من إخفائه ، وشطح بعض أيام ، وكان مما أنشدنيه فيه من شعره :

أشهر نفسي في صبابة غيركم    لتخييل أن لا يعلموا بحديثنا

وكان من أجداده لأمه من هو من ذرية الإمام الأعظم أبي حنيفة رضياللهعنه حسب ما ذكر لي.

توفي بحلب مطعونا وهو في تشهد صلاة العصر في صفر سنة إحدى وخمسين مع تكلف منه للقيام فيها وهو في خلال السكرات ، وغسل ودفن بتربة الشيخ عمر بن المرعشي ، ولقنه شيخنا وهو في قبره بعد أن أم في الصلاة عليه ، ثم أخذ في ذكر الله تعالى عند قبره

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٥٠١