وله من التآليف رسالة في المعاني ، وله تحريرات كثيرة وتنميقات لطيفة.
وكانت وفاته وهو قاض بأيوب في سنة ستين وألف عن اثنتين وستين سنة رحمه الله تعالى.
* 980 محمد بن أبي بكر التقوي الحراكي المتوفى سنة 1061
السيد محمد الشهير بالتقوي الحلبي الفاضل ، الأديب الحكيم البارع.
ذكره البديعي وقال فيه : حديث مجده قديم ، يغني عن الكاس والنديم ، ودر كلمه النظيم ، جار على أسلوب الحكيم. وقد عام في لجج دراية الأفلاك ، ووقف على ساحل نهاية الإدراك ، وابتدع من الأشياء العجاب ، ما لم يبتدعه قبله ابن داب. وله خط كأنه در ، تزينه ألفاظه الغر. ثم أنشد قوله :
قد جدد الشوق الشديد خيالكم بجوارحي وضمائري وسرائري
فإذا نظرت إلى الوجود رأيتكم في كل موجود عيان الخاطر
وقوله :
قد قسم الحب جسمي في محبتكم حتى تجزا بحيث الجسم ينقسم
وما تصورت موجودا ومنعدما إلا خيالكم الموجود والعدم
وقوله من قصيدة طويلة مدح بها الوزير نصوح باشا ومطلعها :
حياك سرحة دارة الآرام وحباك ديمة مزنة وغمام
إلى أن قال فيها :
ذاك النصوح أبو الوزارة من رقى فلك العلا وعلا على بهرام
ومنها :
تجري الأمور بوفق ما يختاره ويطيعه العاصي بكل مرام
فكأنما الأقدار طوع يمينه بعد المهيمن في قضا الأحكام
قطب تدور عليه دولة أحمد ملك الدنا بالحل والإبرام