تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله في فقه الإمام الشافعي تحريرات مفيدة. وكانت له اليد الطولى في سائر العلوم. وكان اشتهاره بالفقه في المذهبين وبالحديث.

وكان علما في الورع والزهد صابرا على ما ابتلاه الله به من حصاة كان الشق عنها سبب وفاته.

وكانت وفاته في سنة ست وثلاثين ومائة وألف. والبكفالوني نسبته لبكفالون بفتح الموحدة : قرية من أعمال حلب. والبخشي هو جدهم الكبير أحمد بخشي خليفة الأماسي نسبة إلى أماسية ، كان له يد في التفسير ، وقرأ عليه جماعة كثيرون ، وترجمه طاش كبري في «الشقائق النعمانية» وأثنى عليه في الطبقة التاسعة ، وذكر أن وفاته كانت في سنة ثلاثين وتسعمائة. وقد رأيت نسبة المترجم إليه محررة في خط أحد الحلبيين كما ذكرناه ، وسيأتي في تاريخنا هذا ذكر حسن وإسحق أخوي المترجم وذكر ابن أخيه إن شاء الله تعالى. ا ه.

* 1036 أبو السعود بن أحمد الكواكبي المتوفى سنة 1137

أبو السعود بن أحمد بن محمد بن حسن بن أحمد ، الشهير كأسلافه بالكواكبي ، الحنفي الحلبي ، مفتي الحنفية بها وابن مفتيها ، نجل السراة الصناديد الذين أشرقت سماء الشهباء بكواكب مجدهم وحسبهم ، وافتخرت بفضائلهم ونسبهم ، الذين تسنموا مراقي المعالي ، وازدانت بهم الأيام والليالي.

ولد بحلب في سنة تسعين وألف وبها نشأ ، وأخذ العلم عن فحول علمائها ، أجلهم والده ، أخذ عنه التفسير والمعقولات ، وأخذ النحو عن الشيخ سليمان النحوي والشيخ عبد الرحمن العاري ، والفقه عن الشيخ زين الدين أمين الفتوى ، والحديث عن الشيخ أحمد الشراباتي ، وبالواسطة والإجازة أخذ الشيخ عن حسن العجيمي المكي ، وأجازه الشيخ أحمد النخلي ، وأخذ سائر الفنون من أجلاء العلماء.

وتولى الإفتاء بحلب بعد والده سنة خمس وعشرين ومائة وألف ، واستمر مفتيا إلى أن توفي. وأقرأ التفسير مدة إفتائه بالمدرسة الخسروية المشروطة لمفتي حلب قراءة تحقيق. والتزم المحاكمة بين ما ناقش به جده العلامة محمد بن حسن الكواكبي مع العلامة عصام والعلامة سعدي جلبي وبين والده وجده فيما تناقشا به.

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٣٥