ولد سنة أربع وتسعين وألف ، وأقام بمدرسة الشعبانية بحلب مدة خمسين سنة ، وأكب على الطلب حتى برع في الأدب ، وكان له اسم بين شعراء حلب ، فمن شعره قصيدة مدح بها أحد حكامها مطلعها :
من الله أرجو نصرة الحق والشرع بأمن ويمن دائم الخصب والنفع
بمقدم أهل الجود والمجد والهدى وميض المحيا في العلا طيب الطبع
سليمان سيف الله ذي الفخر في النهى فضيل كسعد الدين والسيد السبع
ومنها :
ودمت قرير العين ما جن غاسق وما بزغت شمس على الوتر والشفع
ومنها :
لذلك وافانا البشير مؤرخا سليمان سيف الله بالحق والشرع
توفي بحلب سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف رحمه الله تعالى.
* 1085 عبد المعطي بن معتوق المتوفى سنة 1174
عبد المعطي بن معتوق الحلبي البيري ، نسبة إلى بيرة الفرات ، الحنفي الصالح الورع.
كان صاحب ثروة ، ثم قعد به حاله فاشتغل بالنسخ وتجويد الخط ، فكان له الخط الحسن ، أخذ ذلك بدمشق عن الرجل الصالح الشيخ محمد العمري الدمشقي المشهور ، وعاد لحلب فانتفع في الخط به الكثير.
وكان شكلا حسنا وله المنادمة العجيبة والمطارحة الغريبة ، مع الصلاح والتقوى والتخلي للعبادة. وكان له في يديه ورجليه أصابع زائدة قطع بعضها ، وهذه الزيادة في الأصابع استمرت في عقبه أيضا ، وكان يكتب عن نفسه بألتي برمق ، ومعناها بالعربية ست أصابع. وكانت له الحظوة عند الولاة فمن دونهم.
توفي رحمه الله تعالى ونفعنا به بداره الكائنة بمحلة الجلوم ثامن عشر ربيع الثاني يوم الأربعاء سنة أربع وسبعين ومائة وألف ، ودفن خارج باب قنسرين في التربة التي فيها مزار