كان رحمه الله عالما جليلا وفاضلا نبيلا ، تلقى العلم عن والده وعن غيره ، وتلقى العلم عنه كثيرون ، منهم ولده العلامة الشيخ أحمد الزويتيني مفتي حلب. وكان رحمه الله يفتي على المذاهب الأربعة ويدرس في مسجد الشيخ موسى الريحاوي. وصار كاتبا لوقف بيت الحاج موسى ولوقف جامع السفاحية ، وصار رئيسا للكتاب في المحكمة الشرعية مدة ، ثم ترك ذلك ولزم بيته سنين عديدة إلى أن توفي أواخر ذي الحجة سنة 1287 ودفن في تربة السفيرة. وأرخ وفاته الشاعر الشهير الشيخ محمد الوراق بقوله :
إن هذا الرمس فيه سيد عم نفعا إن دهى خطب جليل
فهو حبر بل وبحر قد طما ليس في الدنيا له يلفى مثيل
شيخ أهل العصر علما وتقى قد حباه الله بالفضل الجزيل
قلت لما أن قضى أرخ وها في جنان الخلد قد أمسى عقيل
12 194 665 206 210
ورأيت بخطه في المكتبة المولوية بحلب ضمن مجموع كتب على ظاهره تحفة البلغاء كتاب «راحة الأرواح في الحشيش والخمر والراح» وهو في 135 صحيفة.
* 1242 أحمد أفندي باقي زاده المتوفى سنة 1288
أحمد أفندي ابن عبد القادر آغا ابن عبد الباقي بن علي بن ناصر بن عبد الباقي بن عبد القادر المعروف بباقي زاده ، أحد وجهاء الشهباء وسراتها الذين نالوا شهرة واسعة وصيتا بعيدا.
وكان سلاطين آل عثمان يثقون به ويعتمدون في مهام أمورهم عليه ويخاطبونه بعبارات التبجيل والاحترام ، وجاء في بعض فرامينهم له ما مآله : قدوة الأماجد وعمدة الأكابر والأكارم هو أنت باقي زاده السيد أحمد مختار أفندي الحائز على ثقتنا واعتمادنا الشاهاني ، والنائل لأحاسن تعطفنا الملوكاني وبعد : فلتحط علما أنه نظرا لا تساع سواحلنا الهمايونية المتنائية الأطراف غدا بعض أعدائنا المخذولين يرمقها بعين الغدر ، وتطمح نفسه إلى التغلب عليها ، ونخشى أن يهاجمنا العدو على حين غفلة ، فيقتضي أن لا نكون غافلين ، وعليه وجب التيقظ والانتباه وتدبير الأمر من الآن بإنشاء بعض القلاع والحصون والاستحكامات