تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحرم أحدا منهم ، ولذا أصبح المرتزقة في هذا الوقف يعدون بالمئات ، ولعل غاية الواقف من ذلك والحكمة فيه أنه قصد جمع شمل نسله وعقبه ليكون ذلك سببا لتعارفهم وتقاربهم وتعاونهم وتعاضدهم وتقويتهم على العمل يدا واحدة عملا بما قيل : (المرء كثير بأخيه)، وهي غاية شريفة لو انتظمت حالة متولي الأوقاف وحسنت أخلاق المرتزقة.

* 1091 غياث الدين البلخي الشافعي المتوفى سنة 1175

غياث الدين البلخي الشافعي ، الشريف العالم العامل العارف الورع الزاهد ، ابن الشيخ الكامل جمال الدين ابن الشيخ العارف غياث الدين التوراني ، وتوران علم على مملكة الأزبك.

مولده كما أفاد رحمه الله تعالى سنة سبع وثلاثين ومائة وألف ببلخ ، وهو وآباؤه ببلخ مشهورون مشايخ نقشبنديون وللناس فيهم مزيد اعتقاد ، ولم يزل بينهم بركة ذلك الناد ، إلى أن توجه عليهم طهماس فأباد نظام هاتيك البلاد ، وشتت شمل من بها من العباد ، فارتحل صاحب الترجمة بعد وفاة أبويه إلى بخارى واشتغل على علمائها إلى أن فاق الأقران ، ثم خرج منها ودخل السند والهند واليمن والحجاز ومصر والشام ، ووصل إلى حلب سنة خمس وسبعين ومائة وألف ، فأقام بها مدة في حجرة بجامعها الأموي.

ثم عزم على التوجه إلى بغداد فخرج منها إلى عينتاب فمرض هناك وعاد إلى حلب ، واشتد مرضه إلى أن توفي يوم الأربعاء قبيل الظهر ثالث عشر رمضان سنة خمس وسبعين ومائة وألف ، ودفن خارج باب أنطاكية بتربة الولي المشهور الشيخ ثعلب شرقي تربته رحمه الله تعالى.

* 1092 حسين بن أحمد الداديخي المتوفى سنة 1175

حسين بن أحمد بن أبي بكر المعروف بالداديخي الحلبي.

كان فاضلا بارعا أديبا ، ذا نكتة ومعرفة ، له باع طويل في الشعر العربي والإنشاء أيضا ، وكذلك الإنشاء التركي.

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٢٣