بات نديما لي حتى الصباح أغيد مجدول مكان الوشاح
كأنما يضحك عن لؤلؤ منظم أو برد أو أقاح
تحسبه نشوان إما رنا للفتر من أجفانه وهو صاح
بت أفديه ولا أرعوي لنهي ناه عنه أو لحي لاح
أمزج كأسي بجنى ريقه وإنما أمزج راحا براح
يساقط الورد علينا وقد تبلج الصبح نسيم الرياح
ومن عجيب شعره قوله في استهداء مطر :
إن السحاب أخاك جاد بمثل ما جادت يداك لو انه لم يضرر
أشكو نداه إلى نداك فأشكني من صوب عارضه المطير بممطر
اه. ومن قوله في الحكمة :
إذا ما نسيت الحادثات وجدتها بنات زمان أرصدت لبنيه
متى أرت الدنيا نباهة خامل فلا ترتقب إلا خمول نبيه
* 8 محمد بن معاذ البصري المتوفى سنة 294
محمد بن معاذ بن سفيان بن المستهل بن أبي جامع العنزي البصري ثم الحلبي أبو بكر دران. سمع مسلم بن إبراهيم وعبد الله بن رجا الثغني وعمرو بن مرزوق وأبا سلمة النبوذلي ومحمد بن كثير العبدي. وروى عنه أبو بكر النجار ومحمد بن أحمد الرافقي وعلي بن أحمد المصيصي وأبو القاسم الطبراني ومحمد بن جعفر بن السقا الحلبي. وكان أسند من بقي بحلب. عمر دهرا وتوفي سنة 294 وهو في عشر المائة. اه ((الذهبي).
* * *