تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأفاضل وكان كما ذكر ، فبعد مدة صار ديدنه شربه.

وكانت وفاة صاحب الترجمة بعد إيابه من الحج ، وكان سبق له قبل ذلك مرتين. توفي في بدر بختام ذي الحجة ختام سنة أربعين ومائة وألف رحمه الله تعالى. ا ه.

أقول : بعد البحث كثيرا وقفت على دلائل متعددة غلبت على ظني أن المترجم جد عائلتنا الأعلى ، ولا زلت آخذا في البحث والتنقيب لعلي أصل إلى ما يجعل هذا الظن يقينا.

* 1042 سليمان بن خالد النحوي المتوفى سنة 1141

سليمان بن خالد بن عبد القادر المعروف بالنحوي الحنفي الحلبي ، العالم الفاضل البارع المفضال النحوي المفنن المحقق الماهر.

كان والده من أمراء الأكراد الكائنين في ناحية حلب ، وولده المترجم نشأ بحلب وقدم دمشق وقرأ بها وحصل الفنون وحضر دروس مشايخها وأخذ عنهم ، منهم الشيخ يحيى المغربي نزيلها وغيره ، ثم رجع بعد تحصيل الفضل التام لحلب وتوطنها واشتهر بها بالنحو. وتولى تدريس جامع الفردوس وغيره وأخذ عنه الأفاضل وتفوق واشتهر.

وترجمه الأمين المحبي الدمشقي في ذيل نفحته وقال في وصفه : روض فضل مطير ، عرفه فواح عطير ، يتطاير الجد عند انقداحه ، فيورى زند النجاح قبل اقتداحه ، صحبته بدمشق إبان التحصيل ، والهمة تعقد بيننا وبين التفريع والتأصيل ، ونحن في بلهنية هنية ، نقطف زهر الحياة جنية ، فلم أعثر منه على ريبة ، ولم أعهد منه حالة غريبة. وكان له بيننا حظوة ، لم تقصر له عن سابقنا خطوة ، فثوب الاعتبار لباسه ، ونور التوفيق اقتباسه. ثم رحل إلى بلده حلب بفضل وافر ، وكمال يهون به كل صعب متنافر.

فتنازع البلدان فيه صبابة    وكلاهما جم الغرام طروب

فاجتنى الآمال لدنة الفروع ، وامترى حلوبة العيش ملآنة الضروع ، وأحرز قصب اليراع ، فحاك وشيا ما يحاك بالابتكار والاختراع ، فالأرجاء بأضوائه مؤتلقة والأراجي من الآملين به معتلقة. وله شعر مختار ، كأنه جنى نحل مشتار. انتهى ما قاله.

ومما وصلني من شعره قوله من قصيدة أولها :

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٤٧