تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدما ومن الشرق إلى الغرب (34)، وصدر هذا الإيوان جميعه مبلط بالرخام المعروف بالقاشاني على اختلاف ألوانه وأنواعه على أشكال هندسية وأوضاع بديعة أحكمت فيه الصنعة أيما إحكام ، تذكرك رؤيته إيوان كسرى وعظمته. وقد كتب على رخامة تحت كوة في أعلاه ( 09 ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ). وهناك رخامتان كتب على إحداهما وهي اليمنى بالخط الكوفي البسملة وقل هو الله أحد إلى آخر السورة ، وعلى الثانية وهي اليسرى ( 011 كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم ).

وأما الأبيات التي ذكرها الرضي الحنبلي فإنها لم تكتب ، والقاعة التي أشار إليها لا وجود لها الآن ، وقد كانت على ما ذكر لي في شمالي الدار وقد تخربت واتخذ موضعها بيوت صغيرة اعتيادية.

وفي الجهة الشمالية من الدار إيوان صغير تصعد إليه بدرج من الطرفين وهو أيضا مبلط في أطرافه الثلاثة بالبلاط القاشاني على شكل يدهش الناظر إليه أيضا. وفي وسط الجدار الشمالي بلاطة كتب فيها (لا شرف أعلا من الإسلام) وقد لحق هذين الإيوانين شيء من التشعث وهما في حاجة إلى الإصلاح حفظا لهذا الأثر العظيم.

* 922 محمد بن نور الدين الإسحاقي المتوفى في هذا العقد

محمد بن نور الدين الحسيني الإسحاقي المشهدي الشافعي ، أمير الأشراف بحلب ، المشهور بالسيد شمس الدين النويرة.

ولد بحلب سنة تسع وتسعين وثمانمائة. وكان أبوه قيما بمشهد الحسين رضياللهعنه بحلب.

وكان مداقفا * مصارعا انتهت إليه رياسة المصارعين بها. وأما هو فإنه اشتغل قليلا بالعلم ، وكتب على الشهاب أحمد الكردي مجاور المدرسة الشرفية فحسن خطه ، ونال فقاهة بالعصرونية. ثم احتوى على عقل قاسم بن عبد الكريم المغربي وهو يومئذ متولي

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٩٤