تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخلص كل واحد منهما الود لصاحبه فصارا يعظمان شأن بعضهما ويذيع كل واحد منهما فضل الآخر ومزاياه ، فطار بذلك صيتهما وعظم شأنهما وصار سببا لتقدمهما ونوالهما المناصب العالية والمنازل الرفيعة ، وتقدما عند السلطان عبد الحميد تقدما زائدا وعلت منزلتهما لديه وعظم جاههما عنده ، وأقبل عليهما بذلك الخاص والعام ، فكانا ملجأ القصاد ومرجع ذوي الحاجات.

وأورد الشيخ أبو الهدى للمترجم في كتابه «تنوير الأبصار» قصيدتين طويلتين إحداهما في مدح والده الشيخ حسن وادي ومطلعها :

علوت ولا يكون علاك بدعا    فقد أترعت جيب الدهر نفعا

وقد بالغ في إطرائه وتغالى في ذلك جدا وجاوز الحد حيث قال بعد هذا البيت :

وأنت السيد الشهم المرجى    لكل ملمة في الناس تدعى

وأنت الفرد في الدنيا ولكن    أتيت لأوحد الآباء شفعا

والثانية في مدح الشيخ محمد الرواس الذي يدعي الشيخ أبو الهدى أنه شيخه مطلعها :

خفاء كاد يستبق الظهورا    وطور قد كساه الغوث نورا

هو المهدي فخر بني الرفاعي    خفي وبدا لنا فجرا منيرا

أمير كان في ملك المعاني    نعم لم يتخذ يوما سريرا

* 1279 بهاء الدين أفندي القدسي المتوفى سنة 1309

السيد بهاء الدين أفندي ابن تقي الدين أفندي ابن السيد محمد قدسي أفندي ، السري الوجيه ، أحد أعيان الشهباء.

ولد سنة ألف ومائتين وثمان وعشرين بحلب ، ونشأ بها. وأول ما تولاه من المناصب نقابة الأشراف وذلك سنة 1256 حينما كان قاضيا في بلاد الروم إيلي ، ثم عين عضوا للمجلس الكبير مع بقائه في منصب النقابة ، وفي سنة 1265 استعفى من هذه الوظيفة. ولما حصلت حادثة حلب سنة 1267 اتهم المترجم أن له بها دخلا ، فأرسل مع المتهمين إلى الآستانة ، ثم لما تبين براءته عاد إلى حلب ، ثم عين رئيسا لمجلس التحقيق ، ثم عين

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٤١٢