تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سطعت ضياء زاهرات كواكب    وسمت علاء نحو أوج مراتب

فسعودها تسمو ذرى بمطالع    جلت فلا يوما ترى بمغارب

فلذا يكون الإهتداء بسنائها    فشموسها لا تختفي عن طالب

يا حسنها إذ أشرقت فجلت لنا    وهو الجدير بها ظلام غياهب

وزهت فكان سموها بالأحمد ال    أوصاف من ساد الملا بمناقب

إذ كان محتده جديرا بالتقى    والعلم والفضل الحقيق الواجب

فبنى لوجه الله مدرسة غدت    تزهو بحسن نضارة وتناسب

ونوى بها وجه الكريم تقربا    أرخ زهت مدرسة الكواكب

1196

ورأيت في مجموعة الشيخ عبد القادر المشاطي إمام الشافعية في الجامع الكبير حكاية غريبة ، وهي أن الشيخ عبد الله الغرابيلي والد المترجم كان موقتا بحلب في الحجرة التي في الباب الغربي من الجامع الكبير ، وكان رجلا عالما ، فصادف أن رمضان في الشتاء والناس لم يروا الشمس عشرين يوما ، فكان يؤذن بالأذان على مقتضى الساعة ، فصادف أنه أذن بالأذان للمغرب وأفطرت الناس ، وبعد دقائق برزت الشمس وغابت بعد نصف ساعة ، فخجل الشيخ عبد الله وخرج من حلب هاربا. وكان التوقيت قديما على بيت طه زاده (بيت الجلبي)، فوكلوا به بعد الشيخ عبد الله المتقدم الشيخ عبد الله بن الشيخ عبد الرحمن الميقاتي الحنبلي (الآتي ذكره)، ووكلوا به بعده ولده العالم الفاضل الشيخ عبد الرحمن شيخ القراء في حلب ، ثم وكلوا ابنيه الشيخ أحمد والشيخ عبد الله. ا ه.

* 1139 الشيخ محمد بن عبد الكريم الشراباتي المتوفى سنة 1203

الشيخ محمد بن عبد الكريم بن أحمد بن محمد علوان بن عبد الله ، الحلبي الشافعي الشهير كأسلافه بالشراباتي ، مفتي الشافعية بحلب ، العالم المحدث الفقيه البركة الورع الصالح ، أحد الفقهاء المشهورين من المتأخرين.

مولده سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف ، واشتغل بالقراءة والتلقي والسماع والاستفادة ، فقرأ على والده وعلى أبي السعادات طه بن مهنا بن يوسف الجبريني وغيرهم ،

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ١٢٠