تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرضاتهم وجري الأمور على وقف مرادهم ، واستنيب في قسمة التركات قبل قاضي العساكر بالقسطنطينية مدة ، ثم تنزه واستمر على قدم الزهد إلى أن استولت أيدي الجلالية على الديار الحلبية ، فحصلت له الإهانة الكلية وأزيل الأخضر من على رأسه بديوان حلب بالتعصب من بعض الأشراف المنكرين شرفه وقرر في النقابة غيره (هو محمد البيمارستاني المتوفى سنة 1010) وجرم أعظم جريمة ، وولى من حلب هزيمة ، وصار في مرتبة الخمول ، يتضرع إلى الله وهو المأمول ، فلم يحل الحول حتى قدم حضرة الوزير الأعظم مراد باشا وأزال أيدي الطائفة الخوارج عن الديار الحلبية ، وقطع دابر الفرقة الجلالية ، فحصل له عنده عظيم المقام بحيث يقابله في ملأ من الناس بالإعزاز والإكرام ، فارتفع شأنه ورد الله الأمر إلى نصابه ، والحكم لأربابه ، وتولى منصب النقابة. واتفق أن الذي رفع أخضره من على رأسه قطع رأسه في ذلك اليوم من ذلك الشهر الذي أزال فيه.

توفي رحمه الله يوم السبت الثاني والعشرين من صفر سنة ألف وتسعة عشر. ا ه. (من مجموعة الشيخ يوسف الجمالي).

* 947 يوسف الأنصاري ابن أبي بكر المتوفى في أوائل هذا القرن

يوسف بن أبي بكر الأنصاري عم والدة العرضي ابن بنت شيخ الإسلام ابن الحنبلي الحنفي.

ترجمه الشيخ محمد العرضي في القسم الأول من كتابه الذي ترجم فيه 14 رجلا من أعيان الشهباء ومصر والشام والحجاز وهو في (43) ورقة قال : يوسف بن أبي بكر عم والدتي الأنصاري ابن بنت شيخ الإسلام ابن الحنبلي الحنفي ، فرع ينع في حديقة الأنصار يمت بنسبه إلى أخوال النبي صلى الله عليه وسلم بني النجار ، هو وإن انتسب إلى حامل راية الرسول يوم بدر سعد بن عبادة ، له صقيل طبع يداني طبع البحتري أبي عبادة. نشأ المزبور متوشحا بالعفاف ، قانعا من ريق العيش بثمد الكفاف ، أدرك جده المذكور وقرأ عليه بعض مقدمات الصرف ، وله صنف رسالته المسماة «بالمختصر اللطيف في علم التصريف». وسافر في ريعان شبابه واقتبال عمره إلى مصر القاهرة وأدرك بها ثاني النعمان ، ومن كلماته تحكي شقائق النعمان الشيخ علي المقدسي ، واقتبس من مشكاته وحل بناديه القدسي.

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ١٨٠