* 977 يحيى الصادقي المتوفى بين سنة 1050 و1060
السيد يحيى الشهير بالصادقي الحلبي ، الأديب اللطيف.
ذكره البديعي فقال في وصفه : هو مع شرف الأصل ، جامع بين أدوات الفضل ، صافي ورد الأخوة ، ضافي برد الفتوة ، مطبوع على التواضع والكرم ، معروف بحسن الأخلاق والشيم ، وكلامه ليس به عثار ، ولا عليه غبار ، كما قيل فيه :
وإن أخذ القرطاس خلت يمينه تفتق نورا أو تنظم جوهرا
وهو الآن في الشهباء فارس ميدانها فضلا ، وناظر إنسانها نبلا. ثم قال : وأذكر ليلة من الليالي خيلت لحسنها ليلة القدر ، رقد عنها الدهر إلى أن انتبه الفجر ، في منزل حف بأمراء النظم والنثر ، منه بدر ترمقه المقل ، فتجرح منه مواقع القبل ، أفرغ في قالب الجمال ، ولم يوصف بغير الكمال. واتفق أنه بدد نارا هنالك بغير اختياره ، فقال الصادقي :
ضمنا مجلس لتاج الموالي عالم العصر بكر هذا الزمان
غرة الدهر أحمد ذو الأيادي وابن خير الأنام من عدنان
بفريد الحسان خلقا وخلقا عندليب الأخوان نور المكان
فانثنى كالقضيب تفديه نفسي عابثا بالسياط والمجان
فأصاب الكانون سوط فطار الجمر من وقعه على الأخوان
فسألنا ماذا فقال نثار الحب جمر ولا بدرة من جمان
واعتراه الحيا فأخمدها من غير بؤس بساعد وبنان
ففرقنا عليه منها فنادى وكذا النور مخمد النيران
وقال فيه أيضا :
لاموا الذي حاز لطفا وبهجة وجلاله
إذ بدد النار عمدا ليلا وأبدى الخجاله
وضاع في البسط شهبا إذ كان بدرا بهاله
وكفل الطفي يمنا ه تارة وشماله