تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله :

تهجد معشر ليلا ونمنا    وفاز بجندس متهجدوه

إلهك أوجد الأشياء جمعا    فلا يفخر بشيء موجدوه

وربك أنجد الأقوام حتى    بنى أعلى القصور منجدوه

فمجده فلم يخسر أناس    أنابوا للمليك ومجدوه

وقوله :

حسبي من الجهل علمي أن آخرتي    هي المآل وأني لا أراعيها

وأن دنياي دار لا قرار بها    وما أزال معنى في مساعيها

وقال في ديوانه «سقط الزند» في قصيدته الميمية التي رثى بها إبراهيم العلوي :

تقرب جبريل بروحك صاعدا    إلى العرش يهديها لجدك والأم

فدونك مختوم الرحيق فإنما    لتشرب منه كان يحفظ بالختم

ولا تنسني في الحشر والحوض حوله    عصائب شتى بين غر إلى بهم

لعلك في يوم القيامة ذاكري    فتسأل ربي أن يخفف من إثمي

وإذا تأملت قوله في اللامية المتقدمة :

وأعبد الله لا أرجو مثابته    لكن تعبد إعظام وإجلال

علمت أن الرجل بلغ من المعرفة بالله تعالى منزلة رفيعة ، وأنه ممن تربع في مقامات الإحسان ، وممن عبد الله كأنه يراه ، وهذه أسمى درجات العبودية وأعظم ما تطمح إليه أنظار السالكين والعباد المخلصين.

* 64 أحمد بن يحيى بن العديم المتوفى في عقد الخمسين وأربعمائة ظنا

أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد القاضي أبو الحسن بن أبي جعفر العقيلي. وأبو الحسن هذا جد والد الصاحب كمال الدين ابن العديم. مولده بحلب سنة ثمانين وثلاثمائة. وهو أول من تولى القضاء من هذا البيت بمدينة حلب ،

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ١٧٢