بشراك فالسعد والإقبال قد هتفا من فضل باري القوى إياه فاستعن
واستر معايب أبيات جمعت بها لحن المقال وعما شان لم أصن
تبت يدا فكر كانت تمور بغل واء القريض ويوم السبق لم تكن
وكان في فطنة لما تركت سدى وقد وهى من مقاساة الأسى بدني
حال الجريض بما لاقيت من نصب دون القريض وغاضت لجة الفطن
أرجو القبول من المولى فإن قبلت فذاك خير وذاك الشين لم يشن
لا زلت في حرم الإقبال ترتع في روض الحبور وحامي الود لم يخن
ودمت ما عاد عيد وانجلى فلق وما انحنى راكع بالفرض والسنن
وله في هذا المجموع قصائد أخر ، وقد اكتفيت منها بما أثبته. ولم أقف على تاريخ وفاته غير أنها كانت في أوائل هذا القرن.
* 1020 صادق بن عبد السلام البتروني المتوفى أوائل هذا القرن
صادق بن عبد السلام المعروف بالبتروني الحلبي ، الأديب النبيه الفاضل.
كان والده من صدور أعيان حلب المشار إليهم والمعول عليهم ، وله شهرة هناك. وترجمه السيد محمد الأمين المحبي الدمشقي في ذيل نفحته وقال في وصفه : من محتد صادق جامع ، ذكراهم شرف لافظ وسامع ، فهم عقد الجيد وتاج المفرق ، ومدحهم فخر القلم وزينة المهرق ، نبغ منهم ماجد إثر ماجد ، فارقه الدهر وهو لعمري عليه واجد ، حتى طلع هذا بمجد لا مدعى ولا منتحل ، وهمة لو رامها البدر لا ستخذى له زحل ، فركض في حلبة من حلبات المجد ، وعانق الغرام في ليل الجد والوجد ، فهو الآن خلاصة ذلك العنصر ، وله الفضل الذي تتباهى به الأعصر ، فهو أحق إلى العلا من شارف ، مجده متنافس فيه من تالد وطارف. وله شعر أخلصه السبك إبريزا ، فسما على نظرائه رجاحا وتبريزا ، أثبت منه ما تديره كؤوسا على الندام ، فيتسلى به فؤاد لا تسليه المدام. انتهى مقاله.
ومن شعره قوله من قصيدة :
دمع بتذكار أحباب له سفحا وباح من سره المكتوم ما افتضحا
ومعهد بالحمى صاف تزف له سرائر في سويدا القلب قد سنحا