تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجمعا لأهل سما ولم يتيسر لي الإكمال ، ولكن قد من الله تعالى على ولدي عبد الله بقراءة هذا الفن عليه ، فشرع في غرة سنة خمس وسبعين ومائة وألف فقرأ عليه أولا ختمة كاملة برواية حفص عن عاصم بقصد التجويد والضبط مع حفظ الشاطبية ، ثم شرع في الإفراد والجمع فجمع عليه القرآن العظيم من أوله إلى آخره للأئمة السبعة قراءة تحقيق وإتقان ، وأجازه بالقراءة والإقراء وأمر له بكتابة إجازة ، ثم قرأ عليه بعد ذلك ختمة برواية قالون عن نافع ، ثم شرع في ختمة أخرى برواية ورش عنه حتى وصل إلى آخر سورة النساء ، فأشار عليه الشيخ بالجمع مرة أخرى فقرأ عليه ختما كاملا جمعا للأئمة السبعة أيضا ، ثم أمره بختم ثالث جمعا أيضا فوصل فيه إلى سورة يوسف ، فمرض نيفا وخمسين يوما ، وتوفي إلى رحمة الله تعالى بعد ظهر يوم الأحد الثاني عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة ثمانين ومائة وألف عن ثمانين سنة.

وكان رحمه الله تعالى كثير الصيام وملازمة الطاعة والقيام ، مع الورع والزهد والتقوى والسخاء والجود والإكرام. وكان حليما لطيفا رفيقا ناصحا.

* 1103 نعمة اللبقي المتوفى سنة 1180

نعمة بن عمر بن عبد القادر الشريف لأمه الحنفي البغدادي الحلبي المعمر الشهير بابن الباشا.

كان جده المذكور من أمراء الدولة العثمانية أرسلته إلى الحبشة واليا فتوفي هناك ، وهذا سبب شهرتهم بالباشا.

مولده سنة ستين بعد الألف. كان يتعاطى التجارة بخان الكتان بحلب ، له وجاهة في الناس نير الوجه واللحية حسن الثياب طويل القامة ذا شكل ظريف. قدم جده من بغداد ، يكنون (1) ببني اللقماني وباللبقي.

توفي صاحب الترجمة نهار الأربعاء حادي عشر ذي القعدة سنة ثمانين وماية وألف ، ودفن خارج باب المقام في مقابر الصالحين. ا ه.

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٤٢