كان يحفظ التنقيح للقرافي ، ثم ولي قضاء المالكية بحلب وهو أول من وليه بها ، وعمل فيه ابن الوردي تلك المقامة الظريفة (1) وبالغ في الحط عليه. وعزل منها الرباحي بعد أربع سنين ، ثم عاد إليها (2)، بعد عمر بن سعيد التلمساني بعد أربع أخر سنة اثنتين وخمسين ، فسار شبه الأولى ، فعزل ، ثم عين نائبا في سنة ستين. ثم في سنة 64 (3) دخل إلى القاهرة ليسعى في العود فأدركه أجله بها في رجب أو قبله سنة 64.
وقد ذمه أيضا ابن حبيب في تاريخه وقال في حقه : استقر مذموما على ألسنة الأقوام ، إلى أن صرف بعد أربعة أعوام. وذكر أنه لما عزل أولا حبس بقلعة حلب ثم أفرج عنه ، واتفق أنه يوم عزله أولا دقت البشائر بحلب وزينت البلد لما وردت الأخبار بنصرة العسكر الموجه إلى سنجار ، فقال بعض الحلبيين :
سألت عن بشائر تضرب في الممالك
فقيل لي ما ضربت إلا بعزل المالكي
وقال في ذلك أيضا :
يا ابن الرباحي الذي خسر الحجى كم آية في هتك سترك بينت
يكفيك من أمر تضاعف جهله أن المدينة يوم عزلك زينت
* 380 عبد الله بن يوسف بن السفاح المتوفى سنة 764
عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن السفاح الحلبي شمس الدين أبو محمد كاتب الإنشاء بحلب.
ولد سنة بضع وسبعمائة ، ومهر في الإنشاء ، وكان حسن الأخلاق والكتابة مليح المحاضرة كريم النفس ، أثنى عليه ابن حبيب وغيره. مات بالقاهرة في سنة 764.
وهو القائل لما تغرب إلى دمشق ثم إلى القاهرة يعتذر عن العود إلى بلده :