تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 668 عبد الرحمن الفلكي الجلومي المتوفى سنة 910

عبد الرحمن بن الزين عبد اللطيف الحلبي الجلومي المشهور بابن الفلكي. كان من أرباب الأقاطيع والأملاك والثروة الزائدة ، وتولى في دولة السلطان الغوري وظيفة الحجوبية بطرابلس ، ثم عزل منها فعاد إلى حلب ، فأوحى بعض أعدائه إلى السلطان أنه ظلم وأفحش في ظلمه وصار يضرب الفلاح فيستجير بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقول له : أضربك إلى أن يخلصك مني محمد ، فطلبه السلطان ووضعه بالعرقانة وهي سجن مظلم جدا بالقاهرة وتركه بها تسع سنين لا يحلق له فيها شعرا ولا يقلم ظفرا ، حتى اختل بصره وطال شعره وظفره فوق الحد في هذه المدة الطولى ، ثم هون الإله جل جلاله فدخلت أخته جهة الجمال يوسف بن أبي إصبع إلى خوند جهة السلطان وسألتها في أن تشفع فيه عنده ففعلت ، فخرج من السجن وعاد إلى حلب وهو فقير الحال بالنسبة إلى ما كان عليه ، ومع ذلك لم يفتر عن تعاطي العمارة بآدره بالجلوم لمزيد شغفه بالعمارة كأنما لم يعزل عن الإمارة ، إلى أن توفي بها في عشر سنين وتسعمائة.

وكان حلو الكلام حسن الملتقى اقتصر في آخر عمره على صحبة المقر الصلاحي ابن السفاح ومؤانسته.

* 669 سليمان بن نذر الكواكبي المتوفى سنة 911

سليمان بن نذر ، بالنون والذال المعجمة ، العيني ثم الحلبي الحنفي خليفة الشيخ محمد الكواكبي الأردبيلي الطريقة.

كان من الصلحاء العباد والورعين الزهاد. قيل إنه قدم إلى شيخه هذا أول قدومه زائرا ، فامتحنه بأن أمره ببيع ماله في قريته من أغنام وخيول وأثاث ويأتيه بما جمعه من المال ، فامتثل أمره وأتاه به فأخذه وخبأه في الحقيقة له عنده ، فلم يكترث له ، فما شعر إلا وقد أصابت أهل قريته جائحة قتل ونهب مال ، فأخبر الشيخ بما وقع ، فعند ذلك أخرج له الشيخ جميع ما له بكماله وأذن له أن يعود إلى مأمنه ، فقوي اعتقاده في الشيخ فصار من مريديه ثم من خلفائه.

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٣٤٣