* أعيان القرن التاسع
458 عبد اللطيف بن أحمد السراج القاهري المتوفى سنة 801
عبد اللطيف بن أحمد السراج الفيومي (1) القاهري ثم الحلبي الشافعي.
ولد سنة أربعين وسبعمائة تقريبا ، واشتغل بالفقه على الأسنوي وغير واحد كالبلقيني ، وأخذ الفرائض عن صلاح الدين العلائي فمهر فيها ، وقرأ على البلقيني بحلب في فروع ابن الحداد. وكان قد قدمها وولي بها قضاء العسكر ، ثم صرف وولي تدريس المدرسة الظاهرية خارج باب المقام ، ثم استقر له نصفها. وكان فاضلا في الفرائض مشاركا في غيره مواظبا على الاشتغال والأشغال وقراءة الميعاد على الناس صبيحة يوم الجمعة بالجامع الكبير بحلب ، ذا نظم كثير ، فمنه في مدح النحو والمنطق :
إن رمت إدراك العلوم بسرعة فعليك بالنحو القويم ومنطق
هذا لميزان العقول مرجح والنحو إصلاح اللسان بمنطق
وله في مدح البلاغة وذم المنطق :
دع منطقا فيه الفلاسفة الألى ضلت عقولهم ببحر مغرق
واجنح إلى نحو البلاغة واعتبر أن البلاء موكل بالمنطق
ومنه :
أخفيت عشق حبيبي مظهرا جلدا فقال قولا يحاكي الدر من فيه
أنى سكنت شغاف القلب مبتدأ وصاحب البيت أدرى بالذي فيه