جذبتم فؤادي مذ رفعتم حجابكم ونومي جفاني مذ هواكم نصبتم
فرقوا لعبد رق في الحب جسمه وفي الرق أضحى مذ دماه أرقتم
فأنتم كرام قد علوتم إلى العلا كما قد علا ابن الحنبلي المكرم
إمام رقى فوق الثريا بعلمه همام بحلم ساد فهو المعظم
إلى أن قال :
هو العالم الحبر المكمل في الورى هو العالم البحر الإمام المقدم
غدا مجمع البحرين في الفقه صدره فلا عجب أن يلفظ الدر مبسم
* 909 كمال الدين محمد ابن الموقع المتوفى أواخر هذا القرن
محمد بن أبي الوفا الشيخ كمال الدين ، المصري الأصل ، الحلبي المولد ، الشافعي الصوفي المقري المعروف بابن الموقع ، لأن أباه وكان أسلميا كان موقعا عند خير بك كافل حلب.
ولما انهدمت الدولة الجركسية هاجر الشيخ كمال الدين إلى القاهرة وجد في طلب العلم النقلي والعقلي حتى وجد ، فأخذه رواية ودراية عن جماعة ، منهم من علماء الطريق صاحب الكرامات أبو السعود الجارحي ، وأزهد أهل زمانه سيدي محمد بن عراق الدمشقي ثم المكي ، وصاحب الحال ابن مرزوق اليمني ، ومنهم القاضي زكريا الأنصاري والشرف عبد الحق السنباطي والسيد الشريف كمال الدين محمد (بن حمزة الحسيني الدمشقي ، والشيخ كمال الدين الطويل ، والمسند المقرىء أمين الدين محمد) * بن أحمد إمام وخطيب الجامع الغمري بالقاهرة والإيجي والصاني وأبو الحسن البكري.
وألف كتبا منها «شرح تصحيح المنهاج» لابن قاضي عجلون ، وقد شهد له أبناء عصره في مذهبه بأنه عالي الذروة في التحقيق ، ومنها «الشمعة المضية بنشر قراءة السبعة المرضية» ، و «التلويح بمعاني أسماء الله الحسنى الواردة في الصحيح» ، و «والفتح لمغلق حزب الفتح» وهو شرح وضعه على حزب أستاذه أبي الحسن البكري ، وله رسالة سماها «إلهام الفتاح بحكمة إنزال الأرواح من عالمها العلوي وبثها في الأشباح» ، وله «الحكم اللدنية والمنازلات الصديقية الصدقية» التي أولها : من أدمن الاستسلام والرياضة أتحفه