تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فديتك ظبيا ناعم الخد أغيدا    أغن رقيق الخصر مستعذب اللفظ

أبوك الذي يدعو الأنام إلى الهدى    ويأمرهم بالرشد والنسك في الوعظ

وأنت الذي تدعو القلوب إلى الهوى    بنيران وجنات وسحر من اللحظ

فتهدم ما يبنيه عاما بساعة    وأمرك محفوظ وذاك بلا حفظ

ومنها :

فلا زال روض الخد بالورد يانعا    وإن كنت أجني الآس منه فيا حظي

وله ديوان وهو مطبوع في بيروت كنت رأيته في خزانة كتب السيد عبد القادر أفندي الحسني الكيلاني في حماة في بعض رحلاتي إليها ، وعلق منه في فكري تضمين مطلع قصيدة ابن الفارض (قلبي يحدثني بأنك متلفي) حيث قال :

قد كان لي ثوب جديد طالما    قد كنت ألبسه بغير تكلف

والآن لي قد قال حين قلبته    (قلبي يحدثني بأنك متلفي )

* 1068 الشيخ محمد الكبيسي المتوفى سنة 1161

ترجمه العلامة الشيخ عبد الرحمن الحنبلي في ثبته فقال :

ومنهم (أي من مشايخه) شيخنا الإمام الجليل ، العديم المثيل ، ذو الحسيب الزاهر ، والنسب الباهر ، مفيد الطالبين ، ومنهل الراغبين ، الفائز بفصاحة المنطق والبراعة ، والحائز قصب السبق في مضمار البلاغة والبداعة ، فريد عصره ، ووحيد دهره ، الفقيه المحدث الفرضي النحوي ، سيدي السيد محمد الكبيسي الشافعي رحمه الله تعالى ، قرأت عليه مختصر السعد مرتين ، وشرعت في الثالثة إلى أحوال الإسناد الخبري فانتقل بالوفاة إلى رحمة الله.

وقد أجازني رحمه الله إجازة عامة ، وانتفعت به منفعة تامة ، وانتفع به خلق كثير ، وجم غفير ، وكان له همة عالية في إفادة العلوم ونشرها ، واستطراد الفوائد النافعة وذكرها ، مع الإرشاد والتفهيم ، والنصح في التعليم ، وقد ملك من كل فن زماما ، وتقدم في كل علم فكان إماما.

وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الجمعة سابع عشر شهر ذي القعدة الحرام من شهور سنة

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٩٢