فعلى الحظ لا عليك العتاب
وله غير ذلك.
وكانت وفاته بحلب في ربيع الأول سنة تسع وثمانين ومائة وألف رحمه الله .
* 1119 أحمد بن صالح الوراق الشاعر المتوفى سنة 1189
أحمد بن صالح بن أحمد بن صدقة المعروف بالوراق ، الخلوتي الإخلاصي الحلبي ، الأديب الناظم البارع السميدع.
كان نادرة الشهباء في الأدب ونظم الشعر ، فاضلا له اطلاع وفضيلة بالمعاني والبيان والعربية وفنون الأدب والعلم ، ممن أشرقت شمس آدابه وأينعت رياض معارفه وراقت مواردها ، حسن الأخلاق مجيدا ماهرا محبوبا عند الناس.
ولد في رجب سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف ، وكان في ابتداء شبابه يتعاطى صناعة القصب ، ثم في عام ثمان وأربعين انتقل إلى باب أموي حلب الشرقي واشتغل ببيع الورق فنسب حينئذ إلى الوراق.
صحب أفاضل الشهباء وجد في الطلب ، أخذ العربية عن العالم الشيخ محمد الحموي ، وأخذ الفقه والعقائد عن الشيخ قاسم النجار ، وأخذ البديع عن الشيخ قاسم البكرجي وعن الشيخ محمد المعروف بابن الزمار ، وأجازه علامة بغداد الشيخ صالح البغدادي ، وسمع معظم صحيح الإمام البخاري عن المحدث محمد بن الطيب المغربي نزيل المدينة عام قفوله من الروم ، وأخذ المصطلح والأدب والمعاني والبيان عن الشيخ أبي الفتوح علي الميقاتي بأموي حلب وانتفع به كثيرا ، واستجاز الشيخ صالح الجنيني الدمشقي عام ارتحاله إليها وذلك في سنة ثلاث وستين ومائة وألف ، فأجازه بثبته.
وله أدبية وشعر واطلاع على فنون الأدب ومعرفة غثه من سمينه ، فمن ذلك قوله متوسلا بزاكي الآباء والجدود ، صاحب المقام المحمود ، صلى الله عليه وسلم :
زمن الربيع به الأزاهر تفتر عن ثغر البشائر
فانهض إلى روض المنى وانف الهموم عن الضمائر