ثم لولا جلالة الشرع عندي كنت قبلت ثغره ألف كره
فقال : ينبغي أن لا يراد بالكرة هنا معنى المرة كما هو مقتضى اللغة ، بل الكرة المتعارفة عند أرباب الديوان الدفترداري ، فكان ذلك من لطيف ذوقه.
ومن شعره :
خلعت عذاري في هوى شادن له عذار كمسك سال من فوق خده
ولست بسال عن هوى طرفه الذي أسال دماء المقلتين بحده
ومن شعره :
نقش الغرام جمالكم في خاطري فلذاك شخصك لا يفارق ناظري
قمر له في القلب مني منزل ما حل فيه سوى الغزال النافر
ملكت سيوف لحاظك البيض الحشا وتطاولت لسواد حظي القاصر
والقد قد تصبري لما بدا يهتز عجبا خاطرا في خاطري
وهواك أصبح مالكا لظواهري وضمائري حتى سرى في سائري
قد صح مني الشوق لما أن بدا سقم الجفون بناظريه لناظري
نفثت لنا السحر الحلال لحاظه فغدت لعقل الصب أعظم ساحر
جمع المحاسن وجهه لما غدا متبسما عن زهر روض زاهر
الخد ورد واللواحظ نرجس وبنفسج الصدغين خير مسامر
وعذاره الآسي هو الآس الذي ألقى محبيه بنار السامري
والقد بان بان فيه تهتكي فإلى متى هذا الجفا يا هاجري
* 935 سعد الله بن علي الملطي المتوفى سنة 946
فاتنا أن نذكر ترجمته في محلها وهو جدير بالترجمة لما له من الآثار الهامة الكثيرة ، فاضطررنا أن نذكرها هنا وهو من رجال «در الحبب».
قال في ترجمته : هو الخواجه سعد الله بن علي بن عثمان الملطي.
كان من عين أعيان التجار بحلب ، وكان معمرا جدا ، حصلت له حظوة تامة عند