تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلب ففتك فيها ونهب وتعدى واستلب ، حتى ضجر منه أهاليها وحكامها حين قامت الحرب بينه وبين نصوح باشا وبينه وبين ابن جانبولاد ، وكان هو وأحفاده قد عاثوا في البلاد وفتنوها ، ومنه كانت نشأة فساد العسكر الشامي وطغيانهم. وما زال بينهم نافذ القول مقبول السمعة إلى أن مات ، وكانت وفاته في بضع عشرة وألف ا ه.

* 943 ولي المعروف بشاه ولي المتوفى سنة 1013

ولي المعروف بين الناس بشاه ولي العيني الحنفي الخلوتي العبد الصالح.

كان في بداية أمره جنديا من أمراء المقام العثماني ، ثم ترك ذلك وصحب رجلا صالحا يقال له الشيخ يعقوب ، فتربى على يديه وسلك السير إلى الله تعالى ، ثم مات الشيخ يعقوب ولم يحصل للشيخ شاه ولي كمال ، فصحب بعده خليفته الشيخ أحمد ، ثم لما مات الشيخ أحمد كان شاه ولي كاملا في درجات النفس ، فاستقل بالمشيخة بعده ، فأرشد ونصح ورتب الأوراد والخلوات وأخذ العهود وربى ودعا إلى الله عز وجل ، فكثر مريدوه وأتباعه ، وهذب نفسه وأدبها مع الصلاح والكرم والعفاف والزهد في الدنيا.

وكان مثابرا على طاعة الله تعالى مقبلا على النصيحة مكفوف اللسان ساكن الجوارح عفيف النفس زكي الأخلاق حسن الحال راغبا في العزلة ملازم الصبر ، يقضي أوقاته بالمرض وعدم صحة المزاج. ولم يزل حتى توفي في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة بعد الألف ، خرج إلى دار عزة لأجل إدخال مريديه إلى الخلوة ، فمرض بها بحصر البول فجيء به إلى حلب فبقي نحو عشرة أيام على تلك الحالة. ثم توفي ودفن بالقرب من مقام إبراهيم الخليل عليه السلام .

أقول قبره ملاصق لجدار مقام إبراهيم الخليل من الجهة الشرقية.

* 944 صادق بن هاشم السروجي المتوفى سنة 1016

صادق بن هاشم بن ناصر الدين بن عباس ، السيد الشريف الحسيب النسيب الحسيني السروجي ثم الحلبي.

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ١٧٥