~:section: ** الكلام على المصابن ودرب الصبانة في حلب :
قال أبو ذر في الكلام على درب الصبانة : به مطابخ للصابون عديدة تزيد على عشرين وذلك لكثرة أشجار الزيتون بمعاملة حلب. وقد كان الأحص كثير أشجار الزيتون لأنك كنت إذا خرجت من حلب إلى قرية بابلى ثم أخذت في الرابية المطلة على بابلى تدخل في أشجار الزيتون والتين ، ولذلك قل قرية من قرى الأحص إلا وبها معصرة للزيتون. وبحلب سوق يباع فيه الصابون يحمل منه أحمال عديدة وإلى ناحية الروم والعجم وغيرها.
وفي معاملة حلب في قراها عدة مطابخ للصابون أيضا والجميع يجلب إلى هذا السوق ويباع.
وبهذه الحارة مسجد يقال له مسجد بدران وله وقف على الصدقات برحا حاسين وغيرها وهو مدفون بهذا المسجد. ومن وقف هذا المسجد بعض رحا الحربلي. وبرأس التل مسجد وعند أسفله مسجد.
قال ابن شداد : قلت : وهذه الناحية الآن كثيرة المساجد ا ه.
وهناك مسجد معلق إلى جانب المصبنة المهدمة وقسطل ا ه.
* 757 موسى السرسولي المتوفى سنة 936
محمد بن الحسين الملقب بعوض بن مسافر بن الحسن بن محمود الكردي اللاني (1) طائفة السرسولي ناحية وقرية الشافعي نزيل حلب شيخنا.
أخذ العلم عن جماعة ، منهم منلا محمد المعروف ببير قلعي.
وعمرت في أيامه مدرسة بالعمادية فجعله واقفها مدرسا بها ، ثم أقلع عنها وأقبل على التصوف ، فرحل إلى حماة وأخذ في السلوك عن سيدي علوان الحموي مع انتفاع غير واحد بها بالقراءة عليه. ثم قدم حلب لمداواة مرض عرض له ونزل بالمدرسة الشرفية فقرأ عليه غير واحد ، وكنت ممن فاز بالقراءة عليه بها في علم البلاغة. ثم مضى إلى حماة ،