ما ضر ريح الصبا لو ناسمت حرقي واستنقذت مهجتي من أسر أشواقي
داء تقادم عندي من يعالجه ونفثة بلغت مني من الراقي
يفنى الزمان وآمالي مصرمة ممن أحب على مطل وإملاق
واضيعة العمر لا الماضي انتفعت به ولا حصلت على أمر من الباقي
انتهى. وسيأتي له ترجمة أخرى مع أسرته في ترجمة الكمال ابن العديم المتوفى سنة 660.
* 107 عبد القاهر أبو الفرج الشيباني المعروف بالوأواء الشاعر المتوفى سنة 551
عبد القاهر بن عبد الله بن الحسن أبو الفرج الشيباني الحلبي النحوي الشاعر المعروف بالوأواء ، أصله من بزاعا ، ونشأ بحلب وتأدب بها ، وكانت بينه وبين أبي عبد الله الطليطلي النحوي نزيل شيزر مكاتبات ، وتردد إلى دمشق غير مرة ، وكان يقرىء بها النحو ويشرح شعر المتنبي ويعربه ، وامتدح بها جماعة ، رأيته وجالسته ولكن لم أسمع منه شيئا فأنشدني له ابنه أبو محمد عبد الصمد قال : أنشدني أبي لنفسه :
أظنوا أنهم بانوا وهم في القلب سكان
تولى النوم إذا ولوا وكان العيش إذ كانوا
أناديهم وقد حثوا ودمع العين هتان
أحب البعد أحباب وخان العهد إخوان
وقالوا شفك الدهر وهم للدهر أعوان
ويحيا المرء إذا راعت ه أسياف وخرصان
ولا يحيا إذا راعت ه أحداق وأجفان
وأغيد فاتك الألحا ظ صاح وهو نشوان
وريان من الحسن إلى الأنفس ظمآن
إذا لاح فما البدر وإن ماس فما البان
قال : وأنشدني لنفسه :