تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما نسيم الروض إلا أنه    سارق من طيب ذياك الأرج

ما تراه كلما هبت ضحى    فاح منه أرج يحيي المهج

وله :

ولما زارني من بعد بعد    وكاد اليوم يقضي بانقضاء

وأرشفني اللمى بعد التنائي    وأحيا الروح في ذاك اللقاء

وقام مودعا كالغصن قدا    وكالشمس المنيرة في الضياء

وآلى أنه في اليوم يأتي    قبيل غروب شمس في السماء

فليت الشمس لو بقيت قليلا    ففيها كلما بقيت فنائي

ومن مقطعاته قوله في التشبيه :

وبدر يعاطيني المدام عشية    ويمزج أخرى من لماه بأعذبه

إذا ما حساها من فم الكاس خلته    هلالا أزاح الشمس عن وجه كوكبه

وله :

لله يومي بالبستان إذ جليت    علي بنت الطلا من كف ذي ملق

كأنه إذ جلاها في الكؤوس ضحى    بدر تناول شمسا من يد الأفق

وله أيضا :

وليلة قد تقضت بالدجى عبثت    والكأس تجلى وبدر التم لي ساقي

فمذ حساها تراءى لي بغير مرا    بدر يقبل شمس الأفق من طاق

وهذا ما وصلني من خبر المترجم ، ولم أتحقق وفاته في أي سنة كانت ، غير أنه من أهل هذا القرن رحمه الله تعالى. ا ه.

* 1021 صالح بن إبراهيم الداديخي المتوفى أوائل هذا القرن

صالح بن إبراهيم المعروف بالداديخي الحلبي ، الفاضل الأديب ، الناظم السميدع الأريب.

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤١٠