تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإني وإن كنت المسيء جهالة    فصدق ولائي لا يعادله ذنب

وأنت خبير أنني لك مخلص    ويشهد بالإخلاص مولاي والقلب

أما بيننا عهد قديم وخلة    أما بيننا إيجاب حب ولا سلب

ألسنا رضيعي ثدي بكر مودة    بتحريمه قالوا وما شابه ضرب

وحسبك حسادي الذين عهدتهم    قديما وحسبي منهم السب والعتب

وخذ بيدي رحما تكن أنت فرعه    فإنك لي مولى وذلك لي رب

وحسب الفتى حمدا ومدحا حنوه    على من له في ورد آبائه شرب

وقد كان سنة 1094 حيا لأن ولده حسين الآتية ترجمته ولد في هذه السنة ، ويظهر أن وفاته بعد ذلك بقليل.

* 1010 محمد بن الشاه بندر المتوفى أواخر هذا القرن ظنا

محمد بن الشاه بندر هو من حين تحيز ، في نعمة بأدوائها تميز ، تغاديه النشوة وتراوحه ، وتناوحه أنفاس القصب وتفاوحه ، فنبغ ونجب ، وقضى من حق التحصيل ما وجب ، وفتق ثناء كالمسك صدرا ووردا * ، وتخلق بخلق كالماء الزلال عذبا باردا ، فوجه أدبه شادخة غرره ، وسلك نظمه متسقة درره. وهذه قطعة من شعره تعلم منها أنه أوتي الإصابة ، واستحق أن ينوه به بين هذه العصابة ، وهي قوله :

ذر الصد إني لست أقوى على الصد    وعد للذي عودتني منك من ود

فطامي عن ثدي الولا متمنع    وطفل نزوعي لا يعلل بالمهد

حنانيك ما هذا التجنى فإنني    لفي نكر من مزج هزلك بالجد

لئن بك شط الوهم عني لهفوة    فعد وعد وابشر فغفرانها عندي

وحقك لم أحسبك قط مفارقي    ولم يك ظني فيك خلفك للوعد

فكيف تنائي ويح غيرك هاشما    حباك بمحض الود بالقرب والبعد

فوالهفي لو كان يغني تلهفي    ووا أسفي إذ صرت أبطأ من فند

فما هكذا عهدي بفقدك ألفتي    أأحدثت أمرا لم يكن منك في عقد

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٨٦