تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا للذكر غالبا ويبذل قراه للواردين.

وكان كلما كبر عمره ازداد خيرا وصلاحا ودينا وفلاحا ، ولما كان الشيخ عبد الرحيم يذكر بالقرب منه كان إذا قام الفقراء للذكر أخذ الفقراء وأبعد عن فقراء الشيخ عبد الرحيم الثاني للسعدين هربا من الجدال والعداوة ، وبخلاف أخيه فإنه كان يقرب من الشيخ عبد الرحيم.

حكى بعض الثقات العدول من كراماته أنه أمر نقيبه أن يأخذ على الحمار حمل حنطة ليطحنها ، فطلب النقيب منه عثمانيين لأجل اليسقية. قال : والله ما معي صبرهم ، فتوجه النقيب وفم العدل مربوط والحنطة نازلة عند فم العدل وعند عقبه حتى يحصل التعادل ، فلما وصل إلى اليسقي امتنع من ترك العثمانيين وقطع الحبل المربوط به فم العدل بالخنجر والحنطة متراكمة عند فم العدل ، فلم يسقط منها حبة ، فضج اليسقي بالبكاء وذهب إلى الشيخ تائبا خاضعا معتقدا.

ووالده شيخ عالم شرح البخاري على أساليب مجالس الوعظ ذكر فيه مسائل حسنة وفوائد نفيسة (قدمنا ذكر ذلك في ترجمة أخيه أبي الوفا المتوفى سنة 1010). وله تأليف جمع فيه مناقب شيخه سعد الدين ومناقب أولاده من بعده.

وكانت وفاته سنة أربع وثلاثين وألف ، ودفن بزاوية جده رحمه الله تعالى.

* 956 المولى إبراهيم بن أحمد الكواكبي المتوفى سنة 1039

المولى إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن محمد الكواكبي الحلبي قاضي مكة ، من أجلاء العلماء.

قرأ في مبادي عمره على الشيخ الإمام عمر العرضي وعلى والده في مقدمات العلوم حتى حصل ملكة ، ثم توجه إلى دار الخلافة وسلك طريق الموالي وقرأ على بعض أفاضل الروم حتى صارت له الملكة التامة.

ثم من الله عليه فتزوج بابنة المولى عبد الباقي بن طورسون واستصحبه معه لما ولي قضاء مصر إليها فحصل له مالا جزيلا ، ثم رجع في خدمته إلى قسطنطينية ، فمات ابن طورسون ، ثم ماتت الزوجة وتصرم المال وقصر في النهوض ، فأخذ بعد اللتيا والتي مدرسة أياصوفية.

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢١٤