وخلف ثلاثة أولاد هم الشيخ عبد الرؤوف والشيخ طاهر والسيد عبد الرزاق.
* 1230 الحاج أحمد الصابوني المتوفى سنة 1279
الحاج أحمد ابن الحاج عبد الله الشهير بالصابوني.
أصله من قرية حريتان ، توطن حلب وتعاطى صنعة الصابون واشتهر بها وصار ذا ثروة طائلة ، وعمر دارا عظيمة أمام جامع الرومي في محلة باب قنسرين وصرف في عمارتها وزخرفتها ونقشها بالدهانات البديعة أموالا كثيرة ، وكان للجامع المذكور ميضاة ملاصقة لداره ، فخربها وأدخلها في داره وبنى عوضها ميضاة داخل الجامع ، وكان بناؤه لها كما وجدته في مجموعة الشيخ عبد الرحمن المشاطي بخطه سنة 1255. وقال ثمة : إنه لما شرع في ترميم الجامع أخرج منه عواميد عظيمة من الرخام المرمر وباعها إلى الحكومة وهي وضعتها أمام مخفر باب النصر وأنفق القيمة في عمارة الجامع. ا ه.
أقول : ومن ذلك الحين لم يفلح لا هو ولا أولاده بعد أن كان في داره من الجواري للخدمة خمس عشرة جارية ، وأخذ حاله في الاضمحلال ، وباع هو أو أولاده بعد ذلك الدار المذكورة وصاروا في أسوأ حال ، وباع مصبنته الكائنة في المحلة المذكورة أمام المارستان الأرغوني بثمانين ألفا وهي الآن تساوي آلافا من الليرات.
ومن الغريب أن الدار المذكورة لم يزل الشؤم حالا فيها إلى يومنا هذا لا يسكنها أحد إلا ويصيبه النقص إما في ماله أو في عائلته ، ومن جملة من تملكها مفتي حلب الشيخ بكري أفندي الزبري ، اشتراها من بيت القاوجي بألف ليرة عثمانية ، فلم يمض أشهر إلا وعزل من الإفتاء وأخذ حاله وجاهه يضمحل إلى أن توفي سنة 1312 كما سيأتي ، وبيعت من ذلك الحين إلى يومنا هذا عدة مرات ، وهذا مما لم يعهد مثله ، وبالجملة فهذه نتائج التعدي على أماكن الأوقاف نسأل الله السلامة بمنه وكرمه.
وكانت وفاته كما وجدته بخط المشاطي في مجموعته سنة 1279 ودفن في مقبرة السفيري رحمه الله تعالى وعفا عنه.
* 1231 الشيخ مصطفى بن هاشم الأصيل المتوفى سنة 1279
الشيخ مصطفى بن هاشم الأصيل العالم الفاضل.