تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 718 إبراهيم بن أحمد الدوركي نزيل حلب المتوفى بعد 928

إبراهيم الدوركي نزيل حلب المشهور بتاج الدين.

كان حسن الكتابة فوقع في آخر أمره بمحكمة قاضي حلب حيدر في الدولة السليمانية وعني عنده بأخذ الرشى له ولنفسه ، فكثر ماله وصار يخاف شره أكابر حلب فضلا عن أصاغرهم ، حتى مشي في ختان أولاده ، فهرع إليه الأكابر وأرسلوا إليه وافر الهدايا وحضر منهم من حضر في مطبخ وليمته وحضر الآخرون على سماط وليمته حتى الشيخ شمس الدين ابن بلال ، إلا أنه لم يأكل منه ، إلى أن فتش على حيدر وعليه بالجامع الأعظم بحلب سنة ثمان وعشرين فصار يحضر إليه في زنجير من الحديد والناس يسبونه ويبصقون في وجهه. ثم آل أمره إلى أن باع داره بحلب وذهب إلى بلاده فمات بها.

* 719 الأمير خاير بك الأشرفي كافل حلب المتوفى سنة 928

خاير بك ابن مال باي بن عبد الله الجركسي الملكي الأشرفي ثم الملكي المظفري كافل حلب بل آخر كفالها في الدولة الجركسية.

وكان أبوه جركسيا إلا أنه كان مسلما من تجار المماليك الجراكسة ، وكان قد سمى ولده هذا بخليل ولقبه بخاير بك فاشتهر بلقبه.

وكانت ولايته لكفالة حلب عن سيباي ولم يكن سيباي من أهل البطش ، فلما قام مقامه نشر شخصا من المفسدين نصفين فقال الحلبيون : ذهب سيباي الفشار وجاء خاير بك النشار.

وسلك بحلب مسلك كفالها المتقدمين فركب في كل خميس واثنين بالكلفتة والقباء الأبيض وركب معه مقدمو الألوف وعدتهم ثمانية ، موضوع كل واحد أن يكون أمير مائة فارس مملوك له ومقدم ألف فارس غير مملوك له ، وركب معه أرباب المناصب والجند وساروا إلى قبة المارداني والجاليشية بين يديه يصعقون ، ثم عاد فوقف تحت القلعة راكبا والمنادي ينادي بالأمان والاطمئنان وإظهار العدل للرعية ، فإذا قابل باب القلعة اصطفت البحرية الذين دأبهم أن يجلسوا على بابها وقوفا له حتى يسلم عليهم. ثم دخل دار العدل

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٤٠٢