أحسن بها بقعة ماء الحياة بها وهي النعيم لمن قد حلها حينا
كأنما سفلها قد صيغ من ذهب والعلو من ورق قد زيد تحسينا
وما بها من مياه فهي طاهرة كأصل منشئها الزاكي وهل شينا
دام التمتع للمنشي بها أبدا ما عمر السعد ربعا للمحبينا
فهو الجدير بأن يحيا لذاك وهل تدري من المنشىء * المذكور تعيينا
قاضي القضاة عبيد الله أنشأها في عام ألف سوى سبع وستينا
فوقعت هذه الأبيات عنده الموقع الحسن للتورية الحسنة في قولنا تكوينا مع ما في قولنا : كأصل منشئها الزاكي من التلميح إلى ما كان قصه لنا من أن لأبيه أو قال لجد من أجداده نسبة إلى العمرين رضياللهعنهما أبا وأما ، وأنه كان له مهر فيه فلان العمريني وسماه ، ثم أخرج لنا المهر ومهر به في كاغد حتى ظهر لنا ما كتب فيه.
وكان على سعة مصارفه وكثرة عوارفه مع تعلقه بالكيميا مع الشيخ الكيزواني وغيره ذا دين فاحش ، لكنه لا يبالي بفحشه ولا يعده شيئا بل ولا شيئا مذكورا.
وكان إذا ذم أحدا من المتولين للأوقاف يقول : من تعاطى الأوقاف فقد تحمل أحدا أوقاف.
* 879 إبراهيم بن الناصري محمد المعروف بابن حطط المتوفى سنة 965
إبراهيم بن الناصري محمد ، من الأمراء العشرات بحلب الصارمي إبراهيم كافل البلاد البهسناوية ، ابن المقر الأشرف نائب القلعة المنصورة الحلبية ، حطط الدقماقي الحلبي المشهور بابن حطط.
توفي بأنطاكية سنة خمس وستين ، ونقل إلى حلب ودفن بمقابر الصالحين بوصية منه.
وكانت له خيرية ورعاية لأصحابه قولا وفعلا ، وشفقة على مديونيه الفقراء وإبراء كثير منهم عما له في دمتهم ، وعدم تصنع في مشيته ولا تكبر في سكونه وحركته.
وكان جده حطط أولا من الأمراء العشرات بحلب ، ثم نائب القلعة الحلبية ، وكان