تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها بعد أن كتبت بخطها الحسن وصية حسنة ، فبات بدار العدل ليلة دفنها جماعة من الأكابر والعلماء والقراء ، ثم فرق يوم دفنها عليهم وعلى الفقراء مال عظيم ، واشتري لها بيت بقرب من السفاحية فدفنت به ، ثم خرب وجعل به مسجد مجاور لدفنها ورتب به ثلاثون قارئا في كل يوم ختمة بثلاثين درهما.

وكانت وفاتها سنة تسع وخمسين وتسعمائة.

أقول : لا زالت هذه الدار باقية ، وهي تجاه جامع السفاحية والحمام المعروفة بحمام ميخان ، لكنها مشرفة على الخراب. وفي الطرف القبلي منها حجرة كبيرة في وسطها قبر كوهر ملكشاه ومكتوب فوق باب الدار وكذا فوق باب الحجرة :

(1) هذه تربة ملكة الملكات تاج العلا والسعادات المرحومة كوهر ملكشاه

(2) سلطان بنت عائشة سلطان بنت سلطان بايزيد خان من آل عثمان قد حجت إلى بيت الله

(3) الحرام وعادت إلى حلب ولاية ولدها أمير الأمراء العظام حضرة محمد باشا وانتقلت

(4) بالوفاة إلى رحمة الله في تاسع شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وتسعماية.

* 853 قاسم ابن شيخ سوق الظاهرية المتوفى سنة 960

قاسم بن محمد بن خليل بن أحمد بن سلماس * الخواجا شرف الدين الحلبي.

أحد أعيان التجار بحلب وأحد رؤسائها المشهور بابن شيخ سوق الظاهرية لما أنه كان رباه بعد ما فقد أباه ، وإلا فهو لم يكن ابنه حقيقة وإنما كان ابن عم عمه ، وبالجملة فقد كان صاحبه.

وشيخ سوق الظاهرية هذا هو الشيخ إبراهيم الماضي ذكره الذي لما أيقن بقرب الوفاة في مرضه ولم يكن له وارث سواه وخشي على تركته من ظلم السلطان الغوري وصى صاحبه خير بك وكافل حلب بأن يجري نظره عليه في أمر التركة ، فلما مات طلب الغوري

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ١٨