تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنفسه. وكان ذا مروءة وعصبية. ومن نظمه في مليح حائك :

وحائك يحكيه بدر الدجى    وجها ويحكيه القنا قدا

ينسج أكفانا لعشاقه    من غزل جفنيه وقد سدا

طاق الأمالي (1) دون أهل الهوى    وشقة البعد لهم مدا

فمن رآه ظل في حيرة    إلى طريق الرشد لا يهدى

وكلما هم بسلوانه    من بين أيديه يرى سدا

ومنه متشوقا من مصر إلى أهله وهم بحلب :

يا غائبين وفي سري محلهم    دم الفؤاد بسهم البين مسفوك

أشتاقكم ودموع العين جارية    والقلب في ربقة الأشواق مملوك

مات في ربيع الآخر سنة ست بحلب وصلى عليه بعد الجمعة على باب دار العدل بحضرة نائب البلد ودفن بمشهد الحسين بسفح جبل جوشن. وفيه يقول الزين عبد الرحمن بن الخراط الحموي :

وفي الهراوي لي مديح    مسير أعجز الحلاوي

قد أطرب السامعين طرا    وكيف لا وهو في الرهاوي

ذكره ابن خطيب الناصرية وتبعه شيخنا في إنبائه ا ه.

* 488 محمد بن سليمان (2) الخراط المتوفى سنة 806

محمد بن سليمان بن عبد الله الشمس الحراني ثم الحلبي الشافعي ، ويعرف بابن الخراط.

أصله من الشرق ، وقدم به أبوه وهو طفل فسكن حماة ، فولد له ابنه هذا ، فتعانى أولا صنعة الخرط ، ثم تركها وأقبل على العلم فأخذ عن الشرف يعقوب خطيب القلعة والجمال أبي المحاسن ابن خطيب المنصورية بحماة وزوجه أخته ، وبدمشق عن الزين عمر ابن مسلم القرشي ، ودأب حتى حصل من كل فن طرفا جيدا ، وقدم حلب بعد التسعين

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ١٤٠