تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبلابل الأفراح غنت في الربا    طربا بمن ملأ الوجود سرورا

بمجدد الدين الذي علم الهدى    لا زال في ساحاته منشورا

صدر له شم المعالي رتبة    بالصدق يعرف ظاهرا وضميرا

إنسان عين الدهر جوهره الذي    ما مثله بين الأنام نظيرا

ألقت له الدنيا مقاليد الملا    فغدا العصي بعزمه مأسورا

تجري الأمور بوفق ما يختاره    فالعسر كان ببابه ميسورا

ما قبلته كتيبة إلا غدا    سلطانها من بأسه مقهورا

فكأن وقع سيوفه في هامهم *    قلم يسطر طرسهم تسطيرا

كل الولاة لأمره منقادة    حتى الزمان غدا له مأسورا

يا أيها البدر الذي في أفقه    أضحى على أهل الزمان منيرا

بشرت طالعك السعيد بأنه    في الخافقين بنى علا وقصورا

هابتك أجناس الخلائق كلهم    وغدا الكبير براحتيك صغيرا

وعلي قدر شارفت شرفاته    شرف النجوم غدا لديك حقيرا

لك هيبة لولا تبسم سنك ال    ضحاك ألقت في القلوب سعيرا

منها :

والعبد يعرض حاله فلقد غدا    بالعزل ظلما جابرا مكسورا

فغدا يكابد همه وغمومه    في قعر دار لا يريد سميرا

يدعو لسلطان البسيطة والذي    أضحى بنصرة دينه مشهورا

بعلاك يرجو أن يكون مؤيدا    في خدمة تدع الفقير أميرا

أيحل من كانت تراجعه الورى    من كل مصر أن يرى محجورا

فإذا تصادمت الفحول بمشكل    أضحى بخافيه البهيم بصيرا

وغدا يقول الفاضلون بأنه    فخر غدا للفاضلين أميرا

وامنن على قوم كرام لم يروا    مما دهاهم منقذا ونصيرا

كانوا بحال في الغنى متوسط    حالت إلى حال أراه خطيرا

لا زلت في أوج المعالي صاعدا    متأيدا متأبدا منصورا

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٢٣