تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وإذا جلست إلى المدام وشربها    فاجعل حديثك كله في الكاس )

وتناول الأفراح في حاناتها    بالزق أو بالدن أو بالطاس

واجعل نديمك فيه غير مقصر    ابن الكرام لبنت كرم حاسي

الراح طيبة وليس تمامها    إلا بطيب خلائق الجلاس

ومديرها رشأ كأن عيونه    وسنانة كالنرجس النعاس

فاشرب ولا تقنع بحسو قليلها    فأقل فعل الخمر ميل الراس

وإذا مللت من المدام فثغره    نعم المدام الطيب الأنفاس

وقوله من قصيدة :

يا رشادي وأين مني رشادي    غاب غني مذ غاب عني فؤادي

كان عهدي به بأطلال سلع    ضل مني ما بين تلك الوهاد

أسرته من ساكنيه مهاة    فهو في أسرها ليوم المعاد

فهو في قبضة الجمال معنى    في هواها وهالك دون وادي

يا خليلي عرجا نحو سلع    وانشداه من رائح أوغادي

واشرحا حالتي وسقمي لمي    وغرامي بها وطول سهادي

وابكيا لي بين الطلول بدمع    فدموعي قد آذنت بنفاد

عل ذات الحمى ترق لصب    قد خفى رقة عن العواد

وله :

إن لم يكن لي أجداد أسود بهم    ولم تثبت بنو الشهباء لي شرفا

ولم أنل من ملوك العصر منزلة    لكان فخري في ذا العلم منه كفى

وبعد نفيه وإجلائه إلى قبرس وعزله عن الإفتاء بلا جناية تقتضي ذلك ارتحل للروم ، وكان خلاصه على يد الوزير الصدر علي باشا ، فألف كتابا باسم السلطان أحمد خان ، وهو مبني على تعريف السلطان والرعايا وما يجب له عليهم وما يجب لهم عليه ، وجمع به نوادر ومسائل علمية وغير ذلك ، وأعقبه بنثر هو فرائد جمان ودرر ، وامتدح الوزير بقصيدة يذكر بها تراكم الخطوب عليه ومطلعها :

حلف الزمان يمينه مأجورا    من دون مجدك لا يروم وزيرا

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٢٢