واسلم ودم تمضي أمورك في الورى كمضاء سيف لم يزل مشهورا
وامتدح بالقصائد من دمشق وغيرها ، فمن مدحه الأمين المحبي المذكور بقوله :
يهيجني للوجد ذكر الحبائب وللمدح أشواقي لوصف الكواكبي
همام به الشهباء تسمو وتعتلي وتجري على مضمارها بالغرائب
فتى لبس المجد المؤثل فخره فكان إذا كشاف كل النوائب
إذا فسروا والتفت الساق بينهم ودارت رحاهم في دقيق التشاغب
فما عدلوا منه بمثل ابن عادل ولا فخروا بالفخر عند الثعالبي
وإن حدثوا قال البخاري ليته تقدمني يوما ليسند جانبي
وإن ذكروا الأسناد سلم مسلم فمن فوقه حتى البراء بن عازب
ومهما رووا قال الإمامان سلموا له فهو منا عوض ضربة لازب
ومهما نحوا بز الكسائي ثوبه وجر به عمرو ذيول المآرب
وإن وزنوا قال الخليل بن أحمد عروض عروضي ثم غير مناسب
وإن نظموا قال ابن أوس مدائحي سبايا وقال البحتري نسائبي
جواد تناجي الفكر آثار جوده بأن ثرى ناديه مثوى المواهب
لقد سارت الركبان شرقا ومغربا بأوصافه الغر النقايا المناقب
ترقرق ماء البشر فيه ورنقت على خلقه الأيام صفو المشارب
له سودد لو كان للشهب أصبحت شموس نهار لا نجوم غياهب
وثمة آراء بنجح حوافظ تسدد من أطراف سمر سوالب
تقلم أظفار المكارم تارة وتمسح طورا من وجوه المطالب
من القوم يثنى نحو سدة مجدهم عنان القوافي والثنا المتراكب
وإن كثروا أحصوا بفضل بيانهم على ذلك التدوير زهر الكواكب
كأني وقد أسجيته المدح ريطة تثنث على عطفيه حلة كاعب
أحييه بالمدح الذي فاح نشره وأودعه قلبا نزوع المآرب
ولي أمل أرجو به طول عمره يجدد ما أبلته أيدي الحقائب *
|فلا زال يبقى للأنام يفيدهم||علوما كحد الماضيات القواضب|