تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيجمل أن تخيب فيك ظني    وأنت الماجد الشهم الجليل

وكيف رضيت بي غيري بديلا    ومالي والهوى العذري بديل

على هذا تعاهدنا قديما    أم الجاني الخؤون هو الجهول

أجلك أن تصدق في عذلا    ومثلي ليس يجهل ما يقول

ليفعل مالكي بالعبد مهما    يروم فإنه العبد الذليل

فمل واهجر وصد فلا اعتراض    عليك وأنت لي نعم الخليل

ولكني سأندب سوء حظي    وما يجدي بكاء أو عويل

وكيف وكنت آمل منك حبا    يدوم وصدق ود لا يحول

وكنت أظن أن جبال رضوى    تزول وأن ودك لا يزول

ومن شعره ممتدحا المولى أحمد بن محمد الكواكبي المفتي الحلبي بقصيدة مطلعها :

قد منح الصد واللقا منعا    وأوصل الهجر والوفا قطعا

بدر تفوق الشموس بهجته    في منزل السعد والبها طلعا

أهيف قد بالتيه منفرد    في وجهه رونق البها جمعا

مسكي عرف دري مبتسم    يزيد عزا إذا الشجي خضعا

وقده الناضر الرشيق به    مال لقتلي ظلما وفيه سعى

ألحاظه في الحشا فعائلها    في بعضها مهجتي غدت قطعا

لم يطق الطرف لمح طلعته    هيهات برق الوصال إن لمعا

ومذ جفاني فاضت مدامع أج    فاني وجادت وجودها همعا

أصبح في حبه حليف هوى    مضنى وأمسي محيرا جزعا

تضرم نار الغرام في كبدي    كأن قلبي على الغضا وضعا

وجاوز الحد في العباد وما    جاوز خلا بحبه ولعا

ودعني الصبر حيث أودعني    أسى قد اعيا الأسا وما رجعا

زاد فخارا على الحسان كما    أحمد زاد الكمال والورعا

سما مقاما ومن له نسب    كواكبي إلى السما رفعا

رب علوم يفوز طالبها    في كل علم أراد وانتفعا

راحته في انبساط راحته    لو رام قبضا حاشاه ما استطعا

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٩٨