مكمل فضله ولا عجب في المهد ثدي الكمال قد رضعا
مهذب الخلق لن يرى أحد في الخلق أمثاله ولا سمعا
شهم حماه غدا بهيبته حمى مخوف وأمن من فزعا
ناهيك في ماجد أرومته من خير داع إلى الرشاد دعا
منها في الأخير :
مولاي بكرا أتتك ترفع * في روض المعاني ونورها طلعا
قانعة بالقبول تمهرها والحر يا ابن الكرام من قنعا
ولا برحت الزمان في دعة مرغد العيش رافعا بدعا
ما صدح الورق في الرياض على الأو راق صدحا به الحشا صدعا
وله من قصيدة مطلعها :
وحقك لا أشكو الزمان وأعتب إذا كان عني عامدا يتجنب
وأي لبيب أكرم الدهر قدره وهل هان إلا اللوذعي المهذب
فلا فاضل إلا تراه بحسرة يبيت على فرش الأسى يتقلب
تعانده الأيام فيما يريده وتمنعه عما أتى يتطلب
وله من قصيدة ممتدحا بها بعض قضاة حلب ومطلعها :
مديحك أشهى للنفوس من الوصل ومرآك حقا إنه آية العدل
ومجدك قد سامى السماكين رفعة وقدرك قدر لا يدنس بالمثل
ثويت بأسنى المجد مذ كنت يافعا وجئت رياض العز تمشي على مهل
فيا كعبة الأفضال يا منهل الندى ويا قاضيا يقضي على الحق في الفضل
أقمت بشهبانا شريعة أحمد وأيدتها بالعلم عن وصمة الجهل
ومزقت أثواب المظالم كلها وأظهرت دين الحق بالعدل والفضل
منها :
تراه لأهل الفضل يبذل لطفه وفي بره لم يصغ يوما إلى العذل
تحلى بأنواع المعارف قلبه كما قد تخلى عن مدانسة الغل