تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الدهر لا بغض لديه ولا حب    ولا هو خب يتقى لا ولا حب

ومنحته إن لوحظت فهي محنة    ونعماؤه بؤس وخلته خلب

لياليه في عقد العقول نوافث    ومن طب من أيامه ماله طب

ورب فتاة ظلت أرعى ودادها    وما سرني منها وصال ولا قرب

رأتني في طمرين فقر وفاقة    فقالت معاذ الله هذا الفتى عجب

أتعجب جمل من خمولي فطالما    جلوت محياها الجميل ولا سب

وتنكرني ذات الوشاحين بعدما    رعيت الردى في الحالتين ولا عجب

ولم تدر أني للحوادث صيقل    خبير وفي طمري صمصامة عضب

ولي مقول من دونه قس وائل    ونيران عزم لا تبوخ فلا تخبو

وصارم صبر صارم كل صابر    وكهف إذا يممته سهل الصعب

ملاذ الكرام الغر في كل معضل    وغوث اليتامى حيث لا مرضع تحبو

خلاصة آل البان ذو المجد من له    مآثر لا يأتي بها الزمن الخصب

عليه مدار المكرمات لأنه    على كل حال في سماء النهى قطب

حللت حبى آمال نفسي ببابه    وقلت لها طوبى فهذا هو الطب

وكنت أمني النفس قبل قدومه    أماني ما خابت وما كذب اللب

ألا مبلغ ذات الوشاحين أنني    ظفرت بآمالي وقد يئس الخب

فلله در النفس قد كان رأيها    حميدا ولا بدع إذا جمد الغب

فيمم جرازا إن عرتك ملمة    وحسبك عضب لا يفل ولا ينبو

وفضفاضة قد أتقن الله نسجها    بها تتقى البأساء والزمن الجدب

ليهن بني الشهباء حسن مشيد    جواد حصان لا يرام ولا يكبو

لقد كان ورد العيش قبل وروده    أجاجا وأين الملح والسائغ العذب

أمولاي عبد الله من لي ذمة    بتسميتي منه لقد ملني الصحب

وأصبحت عن ذات الوشاحين نازحا    وأحير من ضب وهيهات ما الضب

أروم من الأيام نجحا وناصرا    ومن لي به إن لم تكن أيها الندب

فكن مسعدي بل مسعفي في حوادث    بها حطت الأنصار وارتفع الكرب

وقل نحن قوم جارنا ونزيلنا    مصانان عن خطب وهيهات ما الخطب

ودعني وتردادي لساحة ما جن    أخي طيلسان في حمائله كلب

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٨٥