تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كنت لي حسب اقتراحي ومنيتي    مقدى إذا أشكو وأنت الذي أفدي

مجيبا بمطلوب ملب بدعوة    مراع بمرغوب سريعا إلى رقدي

فماذا عسى أنكرت مني وما الذي    أباحك تعذيبي وقتلي على عمد

أراك وقد خلفتني ذا لواعج    من البين في قلب أشد من الصلد

لمن صرت لا زلت بك النعل غاديا    حليفا وذا أهل وقد كنت لي وحدي

فيا ناسيا للود إني ذاكر    ويا ناقض الميثاق إني على العهد

أبى الله أن أرعى ذمامك جاهدا    وتبخسني حقي وتكثر في جهدي

فلا كان لي قلب لغيرك جانح    ولا صحبتني مقلة فيك لا تندي

فقدتك إبراهيم فقدان آدم    على دعة من أمره جنة الخلد

أعلل قلبا لا يحيل تعلة    به عنك ذا توق جزيل وذا وقد

وأنشد بيتا سالفا حسب لوعتي    إذا هاج تهيامي وقد فاتني قصدي

لعل الذي أبلى بهجرك يا فتى    يردك لي يوما على أحسن العهد

أقلب طرفي لا أراك فينثني    بوابل دمع كالجمان على خدي

وددتك تدري ما الذي بي من الجوى    عسى كنت ترثي لي من الهم والوجد

أما تذكرت * ما دار بالوصل بيننا    أباريق لذات ألذ من الشهد

لأية حال قد تناسيت خلتي    وكيف استجزت الهجر والنكث للعهد

سلامي على اللذات بعدك والهوى    وحلو التصابي والتشوق للمرد

فيا ليت شعري من تبدلت بي ومن    غدا حاسدي في القرب بالبين مسعدي

فما أم خشف راعها حبل صائد    فأذهلها عنه وغابت عن الرشد

تحن فتستهدي الأسود لغابها    فلا أثرا تلقى ولا هاديا يهدي

بأفجع مني حين فارقته ضحى    حليف أوار لا أعيد ولا أبدي

لئن كنت أخلفت العهود وخنت    بالمواثيق عن جهل وملت عن الرشد

فحبك في قلبي وذكرك في فمي    وأنت بعيني ما حييت إلى اللحد

قوله : (أبطأ من فند) مثل ، وفند هذا مولى عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ، وكان أحد المغنين المحسنين ، وكان يجمع بين الرجال والنساء ، وله يقول ابن قيس الرقيات :

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٨٧