تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وساخت أياديه فشردت الردى    وردت من العلياء كل مشرد

غدت تقرأ التحميد سورة حمده    سجودا ومن يستوجب الحمد يحمد

وقوله من أخرى يمدح بها ممدوحه المذكور فقال :

عوجا على رسم ذلك الطلل    نقضي حقوق الليالي الأول

لعل نثني أعطاف ثانية    وقد ترجيت غير محتمل

فالدهر يأبى بقاء مغتنم    فكيف يرجى لرد مرتحل

لكل ماض من شبهه بدل    وما لعهد الشباب من بدل

سقى لييلاتنا بذي سلم    كل ملث الرباب منهمل

معاهد طالما اقتطفت بها    زهر الهنا من حدائق الجذل

وأطلع السعد في معالمها    بدر المنى في غياهب الأمل

حيث قطوف اللذات دانية    ومورد الأنس مغدق النهل

تعثر تيها في ذيل لذتها    في هضبات العناق والقبل

بكل مستوقف العيون سنا    يدعو فراغ القلوب للشغل

أثقل أعطافه بخفته    لطف التصابي فخف بالثقل

وعطلت من حلي النبات    عذاراه فحلاه الحسن بالعطل

ألقى عليه الجمال حلته    وحلة الحسن أحسن الحلل

إذا رمتنا من قوس حاجبه    سهام جفنيه ما بنو ثعل

وارحمتا العاشقين قد دهمتهم    المنايا في صورة المقل

وقد تفاءلت من مصارعهم    إن تلافي بالأعين النجل

أسى لقد أزعج الأسى وهوى    أهويت من أجله على أجلي

فذا الذي حجبت محاسنه    عنا مساوي الصدور والنقل

من كان عني قبل النوى صلفا    أبعد من مسمعي عن العذل

ما زدت عنه بعدا بفرقته    لا واخذ الله البين من قبلي

وفي امتداحي ليث العرين غنى    عن الغنا بالغزال والغزل

مولى غدا في علاه عن رجل    أبعد عن حاسديه من زحل

الندب عبد الرحمن من فضحت    غر سجاياه الشمس في الحمل

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٤٢