تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقرب دوني من شهدت وغيبوا    ويوصل قلبي من سهرت وناموا

تزاور حتى ما يرجى التفاته    وأعرض حتى ما يرد سلام

فلا عطف إلا لحظة وتنكر    ولا رد إلا صخرة وسآم

قال : ومما نسجته في حلية من نسج عليه العنكبوت ، من حليته الشريفة وهو مثبوت :

استمع حلية النبي المكنى    من لآل فرائد ذات معنى

أبيض اللون أنفه كان أقنى    ذو جبين طلق وأفرق سنا

خافض الطرف هيبة وحياء    وله حاجب أزج مثنى

وكثيف اللحى مجمع شعر    أسود العين كاسر لك جفنا

هدب عينيه مثل إقدام نسر    وله راحة غدت وهي تثنى

مثل مارق أنملا رق قلبا    مثلما طال أيديا طال منا

يا لسطر من فوق مهرق صدر    من شعور كالخز لينا وحسنا

إن يسر سار جملة كانحطاط    من علو يجوز ركنا فركنا

كامل القد لم يسايره قرن    في مداه إلا تراه أرجحنا

وإذا رام في مجالسه    القول بنصح فيوزن اللفظ وزنا

دائم الفكر مظهر لسرور    في محياه وهو يكتم حزنا

فعليه الصلاة كل مساء    وصباح ما صيغ في القول معنى

وله ملغزا في عيد ، وكتب بها إلى السيد بكر بن النقيب :

رعى الله ظبيا في الحشاشة مرعاه    وحياه قلب لم يفارق محياه

بوجه له اختطت محاريب حاجب    أطلت صلاة اللحظ فيها لمرآه

وقام بلال الخال فيها مراقبا    صباح جبين لا تغيب ثرياه

ولم أنس إذ جاذبته طرف المنى    وقد نظمت عقد التهاني ثناياه

بجنح دجى من قبل بنت عذاره    تسربل في شيب من الصبح خداه

وقد طلعت فيه شموس كؤوسنا    كما أطلعت نجل الشهابي دنياه

نجيب لعين المجد أصبح قرة    وأمسى قذاة في نواظر أعداه

ولا بدع أن يطوى له سبب العلا    وينشر في سوق المفاخر برداه

فمن كان من نسل الشهابي عطارد    سيملك من قدح المعلى معلاه

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٠٧