فيا بكر بشرى أنت بكر عطارد ومن لم تقف في حومة البحث خيلاه
لقد جاش في صدري مباراة طبعكم وصقل يماني له لان متناه
فما اسم حكى النعمان في يوم بؤسه ويوم نعيم يستطار لنعماه
يريق دما من ليس يجني على الورى ويطعم أخرى جائعا من تلقاه
وليس من الأجسام لكن له يد وعين على مر الجديدين ترعاه
إذا صحفوه فهو عبد مقيد إذا أطلقوه كان مولى بمولاه
فجد بجواب نستضيء بنوره ونقطف أزهار الأماني جدواه
بقيت بأفق الفضل والمجد طالعا يقول الذي يلقاكم ربك الله
وله في والد السيد بكر المذكور ، وهو السيد أحمد يشير إلى خال له كان يلقب بآلا ، وإلى غلام كان يهواه يعرف بصاحب الخال :
من مبلغ عني الشهابي أحمدا نجل النقيب الشامخ المتعالي
لا تفخرن عليك بعد بقية ما لم تنلها لست بالمفضال
المرء يكرع من مناهل خاله وشراب آلا كالسراب الآل
لله قاضي دهرك العدل الذي أعطاك خالا ثم صاحب خال
فبقدر ما تهواه من ذي الخال قد أعطيت عكس هواك عند الخالي
وله من مكاتبة كتبها وهو في الروم :
أيها القاصد العواصم من أكناف شهبائنا ذوات النطاق
إن لي حاجة إليك فهل أنت ترى في وفائها خير راقي
قل لسكان جامع طالما طاردت بالبحث فيه خيل السباق
لم جفوتم صبا لقد قذفته راحة البين فوق حوض العناق
فتلافوا فؤاده بكتاب فكتاب الأحباب نصف التلاقي
وله في الغلام الخمار الذي كان يهواه :
مهلا فعيني من بكا ونحيب عميت وتوجني الهوى بمشيب
في حب بدر ما استضأت بوصله إلا وأعقبه الجفا بمغيب
أورد عيني عيسوي جماله إلا وأدركها العمى برقيب