تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو أنها قد حكت عشورا    أخذت منها فالا لقابل

أو صارم والسماء قين    غدا لها بالنسيم صاقل

ذكرني بالوميض خصرا    جال به للنطاق جائل

أو أنه إبتسام ثغر    فيه شفاء لكل ناهل

بل طلعة العالم المفدى    عين المعالي صدر الأفاضل

درة تاج المليك يزهو    جيد به للزمان عاطل

يراعه مثمر المعالي    يصيب منه الشبا الشواكل

إن يسقه النقس فهو غصن    يضوع منه شذا الخمائل

صريره مطرب قضاة    ما بين راج منهم وآمل

يصون منا ماء المحيا    وهو بماء الحياة سائل

ثاني عصاة الكليم تجري    لنا أنابيبه جداول

ولفظه عنبر بشحر    يقذفه البحر للسواحل

أنجب دهر به أتانا    رضيع ضرع العلوم حافل

وكان من قبله عقيما    كذاك ليلاته حوائل

فليهننا طالبي نداه    فزنا ورب الهوى بطائل

أعاد أفراد من تقضى    كالصاحب الشهم وابن وائل

إن رمد الطرس من جهول    فهو بميل اليراع كاحل

أعر لقولي مولاي سمعا    أشكوك دهرا علي حامل

قطع أسبابنا اللواتي    كانت لحاجاتنا وسائل

تلا محياك لي سطورا    فيها نجاح لكل سائل

ومما أورده قوله في الرثاء :

لك الله من غاد يسير بلا عزم    ومغترب في أهله والحمى المحمي

ومن راقد ليست له هيئة الكرى    ونشوان راح لا من التمر والكرم

فكم ناشد منا ويدري مكانه    فهلا وجدنا ما نشدناه في الرسم

حبيب فقدنا منه نجم سعوده    وكوكبه الوضاح بل قمر التم

أقامت عليه الكائنات مآتما    فدمع السحاب الجون من بعده يهمي

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٠٥