تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأن الخزامى وشيح الربى    متون وريح الصبا ذاك شرح

فلله بكر قد افتضها    مهنده وسنان ورمح

وعهدي بها هامة للجبال    فأضحت بتمهيدها وهي سفح

وكم طرف طرف كبا دونها    له في بحار الميادين سبح

ولكن بإقبال سلطاننا    تزول الرواسي وينهد صرح

مليك بكلكله قد أناخ    فانقاد صعب وانزاح جمح

ونكس أعلام كفر عتت    ولما شقها عاد صلح *

فعيد شعانينهم مأتم    عليهم وأبكم قد عاد فصح

ففي مهرق الأرض أمسوا كخط    سقيم له صارم الدين يمحو

قد استله يمن سلطاننا    وتدبير صدر توخاه نصح

وإقبال شيخ لإسلامنا    تخطى المعالي وحاشاه كدح

تصدح رغما لأنف العدا    ولكن به قر طرف وكشح

تقدم من قبله معشر    هم لليالي ذنوب وقبح

مضوا قبله كبهيم الدجى    وقد جاء من بعدهم وهو صبح

ولا بدع أقلامه إن جرت    بغالية النفس والنفس شح

فصحف فتاويه من حسنها    خدود العذارى عليهن رشح

ولله سر بدا في علاه    ومنذ تولى تولاه مدح

وحتى أعاديه لم ينطقوا    بذم وإن نابهم منه ذبح

يراعي قد طاش في مدحه    وثنى العنان إلى الفتح مرح

فلله فتح مبين إذا **    وما هو إلا من الله منح

لذا أنشأ الحال تاريخه    لنصر من الله حم وفتح

وقال وهي من غرره :

تألق البرق لي سلاسل    قلت وشاح على المنازل

أو شرد الطيف عن جفوني    فامتد منها له حبائل

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٠٤