تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه شمة من قول أبي تمام :

ولا يروعك إيماض المشيب به    فإن ذاك ابتسام الرأي والأدب

ومنه فيمن دق على يديه بالزرقة :

البدر حين حكى ضياء جبينه    فاحمر من غضب على هفواته

شفق ومن جهة اليمين سماؤه    فأرتك زرقتها على حافاته

وأنشد له الخفاجي قوله :

بورد الخد ريحان محيط    وتركي حبه لا أستطيع

وقلت النفس خضرا يا عذولي    كما قد قيل والزمن الربيع

قال : وهذا مثل عامي ، يقولون : النفس خضراء تشتهي كل شيء ، وقولهم : تشتهي إلى آخره جملة مفسرة لخضراء ، وكان أصله ما ورد في الحديث : «إن أرواح الشهداء في أجواف طيور خضر ترتع في الجنة». انتهى. والأصوب أن يقال إن أصله : ثلاثة تذهب عنك الحزن ، الماء والخضرة والوجه الحسن. ومعنى أن النفس خضراء أي تميل إلى الخضرة بالطبع.

ومن لطائفه في حق رجل يدعى منصورا : رذيل المرء ما نهض به حظه الحر مقهور ، والعلق منصور.

وذكره الحسن البوريني في تاريخه وأثنى عليه وذكر أنه اجتمع به في منصرفه إلى حلب في سنة سبع عشرة بعد الألف ، وذكر قصيدة كتب بها أبو الوفاء إليه مطلعها قوله :

شموس العلا من فوق مجدك تشرق    وغصن النقا من فيض فضلك يورق

فأجابه عنها بقصيدة مطلعها :

فؤاد بأسباب الهوى يتعلق    ودمع له رسم على الخد مطلق

والقصيدتان في غاية الطول فلا حاجة بنا إلى إيرادهما.

وظفرت له بقصيدة قالها مادحا بها السيد أحمد النقيب استحسنتها فأوردتها وهي :

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٩٢